شرح
عليه فمات ، فالمشهور بين الأصحاب أنه لا قصاص ولا دية له ، وقيل : إن ديته إذا كان
الحد للناس من بيت مال المسلمين ، ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص .
ومنها ما يدل على القول الأول كصحيح الحلبي على الإمام الصادق - عليه السلام - :
" أيما رجل قتله الحد أو القصاص فلا دية له " الحديث ( 1 ) .
وخبر الكناني عنه - عليه السلام - : عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال - عليه السلام - :
" لو كان ذلك لم يقتص من أحد " وقال : " من قتله الحد فلا دية له " ( 2 ) إلى غير ذلك من
النصوص الكثيرة .
ومنها ما استدل به للقول الثاني وهو خبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد
الله - عليه السلام - : " من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا ومن ضربناه حدا
من حدود الناس فمات فإن ديته علينا " ( 2 ) .
وأورد عليه بضعف السند بالحسن بن صالح .
ويرده : إن الراوي عنه ابن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع ، ولكن الظاهر
منه هو الحد الذي لا يكون قاتلا عادة ولم يقصد به القتل فلا يشمل القصاص ، وقد
تقدم الكلام في كتاب الحدود ، في ذلك .
هذا هو في صورة عدم تبين خطأ الحكم ، وأما في صورة تبينه كما لو ظهر فسق
الشهود أو نحو ذلك فقد تكلمنا عليه مفصلا في كتاب القضاء ، فراجع .
العاشرة : في دية العبد ، وحيث إن بناءنا في هذا الشرح على عدم التعرض لأحكام
العبيد والإماء لعدم الموضوع لها فلذلك لا نتعرض لها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .