تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
عليه فمات ، فالمشهور بين الأصحاب أنه لا قصاص ولا دية له ، وقيل : إن ديته إذا كان الحد للناس من بيت مال المسلمين ، ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص . ومنها ما يدل على القول الأول كصحيح الحلبي على الإمام الصادق - عليه السلام - : " أيما رجل قتله الحد أو القصاص فلا دية له " الحديث ( 1 ) . وخبر الكناني عنه - عليه السلام - : عن رجل قتله القصاص له دية ؟ فقال - عليه السلام - : " لو كان ذلك لم يقتص من أحد " وقال : " من قتله الحد فلا دية له " ( 2 ) إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة . ومنها ما استدل به للقول الثاني وهو خبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فإن ديته علينا " ( 2 ) . وأورد عليه بضعف السند بالحسن بن صالح . ويرده : إن الراوي عنه ابن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع ، ولكن الظاهر منه هو الحد الذي لا يكون قاتلا عادة ولم يقصد به القتل فلا يشمل القصاص ، وقد تقدم الكلام في كتاب الحدود ، في ذلك . هذا هو في صورة عدم تبين خطأ الحكم ، وأما في صورة تبينه كما لو ظهر فسق الشهود أو نحو ذلك فقد تكلمنا عليه مفصلا في كتاب القضاء ، فراجع . العاشرة : في دية العبد ، وحيث إن بناءنا في هذا الشرح على عدم التعرض لأحكام العبيد والإماء لعدم الموضوع لها فلذلك لا نتعرض لها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .