شرح
المسلم ، فمن الإبل خمسون ، ومن الدنانير خمسمائة وهكذا ، بلا خلاف بين الأصحاب ،
وفي الرياض اجماعا محققا ومحكيا في كلام جماعة حد الاستفاضة .
ويشهد به : جملة من النصوص كصحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق
- عليه السلام - : في رجل قتل امرأة متعمدا ، فقال : " إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ويؤدوا إلى
أهله نصف الدية وإن شاءوا أخذوا نصف الدية خمسة الألف درهم " ( 1 ) .
وصحيح عبد الله بن مسكان عنه - عليه السلام - : " إذا قتلت المرأة رجلا قتلت به ،
وإذا قتل الرجل المرأة فإن أرادوا القود أدوا فضل دية الرجل على دية المرأة وأقادوه بها
وإن لم يفعلوا قبلوا الدية دية المرأة كاملة ودية المرأة نصف دية الرجل " ( 2 ) .
وصحيح الحلبي عنه - عليه السلام - في الرجل يقتل المرأة متعمدا فأراد أهل المرأة أن
يقتلوه ، قال : " ذاك إذا أدوا إلى أهله نصف الدية وإن قبلوا الدية فلهم نصف دية
الرجل " الحديث ( 3 ) ونحوها غيرها .
ومقتضى اطلاق الأخبار ، ما أشرنا إليه من إرادة النصف في جميع الأجناس
المتقدمة ، وما في صحيح عبد الله من تعيين خمسة آلاف درهم إنما هو من باب المثال ، ولا
يحمل المطلق عليه .
والشاهد بذلك مضافا إلى ظهوره في ذلك : صحيح أبان بن تغلب الوارد في قطع
أصابع يد المرأة الدال على أنه إن قطع ثلاث أصابع ففيه ثلاثون من الإبل وإن قطع
أربع ففيه عشرون من الإبل : ( إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية فإذا بلغت الثلث
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 33 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .