شرح
- عليه السلام - : " عليه دية وثلث " الحديث ( 1 ) ونحوهما غيرهما .
وهل يلحق بالقتل في الأشهر الحرم في تغليظ الدية القتل في الحرم الشريف
المكي - زاده الله شرفا - ؟ قال الشيخان وأكثر الأصحاب : نعم ، ومنهم ابن زهرة والحلي
مدعيين عليه في ظاهر كلامهما اجماع الإمامية كذا في الرياض ، وعن ظاهر المحكي عن
الشيخ في موضعين من المبسوط ، والخلاف ، وغاية المرام : الاجماع عليه .
واستدل له السيد في الرياض : بصحيح زرارة : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : رجل
قتل في الحرم ، قال - عليه السلام - : " عليه دية وثلث ، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر
الحرم " قال : قلت : هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ، فقال - عليه السلام - : " يصومه فإنه
حق لزمه " ( 2 ) . ومثله خبره الثاني عنه - عليه السلام - ( 3 ) .
وفي الرياض بعد نقل الصحيح ، قال : وكأنهم - أي القائلون بعدم تغليظ الدية
في القتل في الحرم ، والمصرحون بأنه لا وجه له - لم يقفوا على هذه الرواية وإلا فهي مع
اعتبار سندها في المطلوب صريحة معتضدة ، بما مر من الاجماعات المحكية ، وبما علله
المتأخرون من اشتراكهما ، فالحرمة وتغليظ قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره ، فقولهم
في غاية القوة ، ولكن احتمل جمع من الفقهاء قويا أن يكون الحرم - بضم الحاء والراء -
فيكون المراد منه الأشهر الحرم .
ويؤيد ذلك بأمرين : أحدهما : قوله في ذيل الصحيح : " ويصوم شهرين متتابعين
من أشهر الحرم " إلى آخره ، فإنه كفارة القتل في الأشهر الحرم لا القتل في الحرم .
ثانيهما : ما في الجواهر ، قال : وقد حضرني نسخة من الكافي معتبرة وقد أعرب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ديات النفس حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب ديات النفس حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب حديث 2 .