شرح
آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمانمائة درهم " ( 1 ) .
الرابعة : ما دل على أن ديتهم دية المسلم ، كصحيح أبان بن تغلب عنه - عليه
السلام - : " دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم " ( 2 ) .
وصحيح زرارة عنه - عليه السلام - : " من أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله ذمة فديته كاملة " قال
زرارة : فهؤلاء ؟ قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " وهؤلاء من أعطاهم ذمة " ( 3 ) .
وموثق سماعة : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - : عن مسلم قتل ذميا ؟ فقال : هذا
شئ شديد لا يحتمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد
وعن قتل الذمي " ثم قال : " لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه
ويؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذا يكثر القتل في الذميين ، ومن قتل ذميا ظلما فإنه ليحرم
على المسلم أن يقتل ذميا حراما ما آمن بالجزية وأداها ولم يجحدها " ( 4 ) .
والشيخ - قده - جمع بين الطوائف ، بحمل الأخبار الدالة على زيادة ديته عن
ثمانمائة درهم على من يعتاد قتل أهل الذمة ، فإنه إذا كان كذلك فللإمام أن يلزمه دية
المسلم كاملة تارة وأربعة آلاف درهم أخرى بحسب ما يراه أصلح في الحال وأردع .
وفيه : أنه وإن كان يؤيد هذا الجمع في الجملة ، ما تقدم منا من أنه لا قصاص في
قتل المسلم الذمي إلا إذا اعتاد قتله ، إلا أنه ليس جمعا عرفيا ولا شاهد له من الأخبار ،
وما قيل من ظهور وجه الجمع المزبور من الموثق الأخير . فإن الايمان بالجزية وأدائها شرط
في تحقق الذمة وبدونهما لا يكون الكافر ذميا ولا يكون في قتله دية أصلا ، فهذا القول
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب ديات النفس حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب ديات النفس حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب ديات النفس حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب ديات النفس حديث 1 .