تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمانمائة درهم " ( 1 ) . الرابعة : ما دل على أن ديتهم دية المسلم ، كصحيح أبان بن تغلب عنه - عليه السلام - : " دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم " ( 2 ) . وصحيح زرارة عنه - عليه السلام - : " من أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله ذمة فديته كاملة " قال زرارة : فهؤلاء ؟ قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " وهؤلاء من أعطاهم ذمة " ( 3 ) . وموثق سماعة : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - : عن مسلم قتل ذميا ؟ فقال : هذا شئ شديد لا يحتمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذمي " ثم قال : " لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذا يكثر القتل في الذميين ، ومن قتل ذميا ظلما فإنه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما ما آمن بالجزية وأداها ولم يجحدها " ( 4 ) . والشيخ - قده - جمع بين الطوائف ، بحمل الأخبار الدالة على زيادة ديته عن ثمانمائة درهم على من يعتاد قتل أهل الذمة ، فإنه إذا كان كذلك فللإمام أن يلزمه دية المسلم كاملة تارة وأربعة آلاف درهم أخرى بحسب ما يراه أصلح في الحال وأردع . وفيه : أنه وإن كان يؤيد هذا الجمع في الجملة ، ما تقدم منا من أنه لا قصاص في قتل المسلم الذمي إلا إذا اعتاد قتله ، إلا أنه ليس جمعا عرفيا ولا شاهد له من الأخبار ، وما قيل من ظهور وجه الجمع المزبور من الموثق الأخير . فإن الايمان بالجزية وأدائها شرط في تحقق الذمة وبدونهما لا يكون الكافر ذميا ولا يكون في قتله دية أصلا ، فهذا القول
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب ديات النفس حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب ديات النفس حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب ديات النفس حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب ديات النفس حديث 1 .