أو ما ذكرناه من باقي الأصناف ، وتؤخذ من العاقلة
شرح
ومنها ، صحيح زرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما عن أحدهما - عليه السلام - في الدية ،
قال : " هي مائة من الإبل وليس فيها دنانير ولا دراهم ولا غير ذلك " قال أبي عمير :
فقلت لجميل : هل للإبل أسنان معروفة ؟ فقال : نعم ، ثلاث وثلاثون حقة وثلاث
وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة إلى بازل عامها " ، قال :
وروى ذلك بعض أصحابنا عنهما وزاد علي بن حديد في حديثه : إن ذلك في الخطأ ( 1 ) .
والايراد عليه : بأن هذه الجملة التي زادها علي بن حديد ، غير ثابتة فإن علي بن
حديد ، ضعيف جدا ، على أن التحديد المذكور فيها من جميل نفسه وليس منسوبا إلى
الإمام - عليه السلام - ، يتم بالنسبة إلى ما ذكر بالنسبة إلى ابن حديد ، ولا يتم بالنسبة إلى ما
ذكر بالنسبة إلى جميل فإنه مضافا إلى أن جميل لا يذكر فتوى نفسه لابن أبي عمير الفقيه
الجليل ، ما في ذيله قال : وروى بعض أصحابنا ، إما أن يكون كلام ابن عمير ، أو جميل
وعلى التقديرين يكون حجة لأنهما من أصحاب الاجماع .
أما الطائفة الثانية فلا يستند إليها في الحكم فإن خبر العلاء ضعيف السند
لمحمد بن سنان : لأنه لم يثبت توثيقه ولا مدحه ، وخبر البجلي مرسل ، وأما صحيح
الفاضلين فلم يوجد عامل به ، فالمعتمد هو صحيح عبد الله بن سنان ، فالمتحصل أن ما
هو المشهور أظهر .
وحيث عرفت أن الدية في القتل مطلقا هو أحد الأصناف الستة من غير فرق بين
العهد والخطاء يظهر أن الدية هنا ، إما الإبل على الأوصاف المشار إليها ( أو ما ذكرناه
من باقي الأصناف ، وتؤخذ ) دية الخطأ المحض ( من العاقلة ) اجماعا كما في الرياض
وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 7 .