تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه - عليه السلام - : إن رجلا قطع من بعض أذن رجل شيئا فرفع ذلك إلى علي - عليه السلام - فأقاده فأخذ الآخر ما قطع من أذنه فرده على أذنه بدمه فالتحمت وبرئت ، فعاد الآخر إلى علي - عليه السلام - فاستقاده فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت ، وقال - عليه السلام - : " إنما يكون القصاص من أجل الشين " ( 1 ) ومن الغريب ما قيل في المقام من أنه يجوز الإزالة من باب النهي عن المنكر ، لأنها ميتة لا يصح الصلاة معها ، فإن محل الكلام ما لو التحم وحلت به الحياة وصار حيا وتبدل عنوان كونه ميتة ، أضف إليه أنه خلاف صريح المعتبر وتعليله ، الفرع الثاني : لو اقتص المجني عليه من الجاني ثم ألصق الجاني عضوه المقطوع بمحله فالتحم وبرئ ، ففيه الوجهان المتقدمان ، نعم لا يبعد أن يقال : إن المجني عليه ، إن كان ألصق عضوه المقطوع فلا ينبغي التوقف في أنه ليس له إزالته ، وإلا فيجوز ذلك فنظر إلى ما في معتبر إسحاق من التعليل ، فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .

ثبوت القصاص في قطع الذكر

الثامنة : لا خلاف ولا اشكال في أنه يثبت القصاص في قطع الذكر ، بل عن كشف اللثام والتحرير الاجماع عليه . ويشهد به : اطلاق قوله تعالى : ( والجروح قصاص ) ( 2 ) وقوله عز وجل : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 3 ) . واطلاقات النصوص كمعتبر إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق - عليه السلام - :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 . ( 2 ) المائدة : آية 45 . ( 3 ) البقرة : آية 194 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154 | السيد محمد صادق الروحاني