شرح
والواسطة بين إبراهيم بن هاشم وأبان مجهول ، ومروي في التهذيب والواسطة بين أبان
وابن مهزيار إبراهيم بن عبد الله وهو مجهول . ولكن الصدوق رواه في الفقيه بإسناده عن
أبان وسنده إليه صحيح .
( 2 ) كون أبان ناووسية ، وفيه أولا : أنه لا يضر بالاعتماد على خبره .
وثانيا : إن الأردبيلي قال : إن الموجود في النسخة التي عندي كان من القادسية
قرية معلومة لا من الناووسية .
والظاهر أنها صحيحة لشهادة الشيخ والنجاشي أن أبان روى عن أبي الحسن
- عليه السلام - ومعه كيف يمكن أن يكون من الناووسية وهم الذين وقفوا على أبي عبد
الله - عليه السلام - وقالوا إنه حي لم يمت وهو المهدي الموعود .
( 3 ) كونه مرسلا والواسطة بين أبان والإمام مجهول ، وفيه أولا : إن أبان من
أصحاب الاجماع فمرسله بحكم الصحيح .
وثانيا : إن قدماء الأصحاب عملوا بروايته فالخبر من حيث السند لا اشكال فيه ،
وأما من حيث الدلالة ، فقد يقال أنه متضمن لقضية في واقعة لا عموم فيه ، فهو منزل
على ما لو كان ما فعله الولي سائغا ، ففي فرض حرمته يرجع إلى ما يقتضيه القاعدة وهو
أنه إذا لم يكن فعل الولي سائغا ، فهو ظالم في فعله وللجاني الاقتصاص منه فيثبت القول
الثاني .
ولكن يرد عليه : إن نقل الإمام - عليه السلام - لبيان الحكم ، تلك الواقعة لا محالة
يكون مع بيان جميع الخصوصيات الدخيلة في الحكم ، وحيث إنه لم يبين الخصوصية
المشار إليها فيستفاد عدم دخالتها فما أفاده الشيخ وأتباعه أظهر .
الرابعة عشرة حق القصاص من الجاني إنما يثبت بعد موت المجني عليه ، للآية