تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
الاطلاقات هو تمام الدية من غير فرق بين وقوع القصاص وعدمه . الثاني : عدم وجوب شئ عليه اختاره صاحب الجواهر ، لأن دية العمد إنما تثبت صلحا وسراية العمد توجب كون القتل عمديا وقد فات محل القصاص . وفيه : أنه قد مر في مبحث السراية أن الجناية إن قصد بها القتل أو كان العمل مما يوجب القتل غالبا ، فهو عمد ، وإلا فالقتل شبيه العمد والمجعول ، ابتداء فيه الدية لا القود . الثالث : ما عن المصنف في التحرير ، وفي المسالك أنه متجه ، وعن كشف اللثام أنه المشهور ، وهو أنه يرجع بالدية أجمع ، لاطلاق الأدلة ، والنفس دية على انفرادها ، والذي استوفاه في اليد وقع قصاصا ، فلا يتداخل . وفيه : إن الدليل دل على ثبوت الدية في أموال الجاني والمفروض أنه بالموت خرجت الأموال عن ملكه ودخلت في ملك الوارث ، فثبوت الدية فيها يحتاج إلى دليل آخر مفقود . فإن قيل إنها تثبت في ذمته وقد دل الدليل على لزوم أداء الدين الثابت عليه من تركته أولا ثم تقسم الأموال بين الوراث ، أجبنا عنه بأن الدليل دل على لزوم أداء دينه الثابت قبل الموت ولا دليل على لزوم أداء ما ثبت بعد ذلك من الأموال المنتقلة إلى الورثة قبل ذلك ، فالمتحصل أن القول الثاني أظهر . الثانية عشرة قال في الشرائع : لو اقتص من قاطع اليد ، ثم مات الجاني عليه بالسراية ثم الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه ، وكذا لو قطع يده ثم قتله فقطع الولي يد الجاني ثم سرت إلى نفسه ، أما لو سرى القطع إلى الجاني ثم سرى قطع المجني عليه لم يقع سراية الجاني قصاصا لأنها حاصلة قبل سراية المجني عليه هدرا ، انتهى .