شرح
الاطلاقات هو تمام الدية من غير فرق بين وقوع القصاص وعدمه .
الثاني : عدم وجوب شئ عليه اختاره صاحب الجواهر ، لأن دية العمد إنما تثبت
صلحا وسراية العمد توجب كون القتل عمديا وقد فات محل القصاص .
وفيه : أنه قد مر في مبحث السراية أن الجناية إن قصد بها القتل أو كان العمل مما
يوجب القتل غالبا ، فهو عمد ، وإلا فالقتل شبيه العمد والمجعول ، ابتداء فيه الدية لا
القود .
الثالث : ما عن المصنف في التحرير ، وفي المسالك أنه متجه ، وعن كشف اللثام
أنه المشهور ، وهو أنه يرجع بالدية أجمع ، لاطلاق الأدلة ، والنفس دية على انفرادها ،
والذي استوفاه في اليد وقع قصاصا ، فلا يتداخل .
وفيه : إن الدليل دل على ثبوت الدية في أموال الجاني والمفروض أنه بالموت
خرجت الأموال عن ملكه ودخلت في ملك الوارث ، فثبوت الدية فيها يحتاج إلى دليل
آخر مفقود .
فإن قيل إنها تثبت في ذمته وقد دل الدليل على لزوم أداء الدين الثابت عليه من
تركته أولا ثم تقسم الأموال بين الوراث ، أجبنا عنه بأن الدليل دل على لزوم أداء دينه
الثابت قبل الموت ولا دليل على لزوم أداء ما ثبت بعد ذلك من الأموال المنتقلة إلى
الورثة قبل ذلك ، فالمتحصل أن القول الثاني أظهر .
الثانية عشرة قال في الشرائع : لو اقتص من قاطع اليد ، ثم مات الجاني عليه
بالسراية ثم الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه ، وكذا لو قطع يده ثم قتله فقطع الولي
يد الجاني ثم سرت إلى نفسه ، أما لو سرى القطع إلى الجاني ثم سرى قطع المجني عليه لم
يقع سراية الجاني قصاصا لأنها حاصلة قبل سراية المجني عليه هدرا ، انتهى .