شرح
الدية في قتل الخطأ وشبيه العمد .
فالكلام في المقام في فروع :
( 1 ) هل لأوليائه الاقتصاص من دن ضمان ما عليه من الديون ؟ فيه قولان ،
والشهيد في المسالك جعل الثاني الأشهر ، وعن الشيخ - ره - ، والحلي ، والقاضي ،
والإسكافي ، وابن زهرة مدعيا عليه الاجماع اختيار الأول : ومنشأ الاختلاف خبران لأبي
بصير ، رواهما الشيخ - قده - .
أحدهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن ابن مسكان ، عن
أبي بصير ، عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال ،
فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال - عليه السلام - : " إن أصحاب الدين هم
الخصماء للقاتل فإن وهبوا أولياؤه دمه القاتل فجائز ، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك
حتى يضمنوا الدين للغرماء وإلا فلا " ( 1 ) .
ثانيهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن
عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير
ورواه أيضا بإسناده عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه
السلام - : عن رجل يقتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه
دين ؟ قال : فقال : " إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فإن وهب أولياؤه دمه لقاتله
ضمنوا الدين للغرماء ، وإلا فلا " ( 2 ) . ورواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن الجبلي مثله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب الدين حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 59 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .