تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
واستدل للثاني : بأن الدية بدل عن القود فإذا تعذر أحد الفردين تعين الآخر ، وبأنه لا يبطل دم امرئ مسلم ، وبفحوى ما دل على ثبوتها لو قتله أجنبي أو مات ، ولكن الأول قد مر فساده وأنه ينتقل إلى الدية صلحا لا بدونه ، والثاني لا يقتضي كونها في تركته فلتكن في بيت المال ، والثالث يندفع بمنع الفحوى ، فالأظهر أنه لا دية لهم في تركته وإنما هي لهم في بيت المال . العاشرة : لو قطع يد شخص ثبت عليه حق الاقتصاص لمقطوع اليد ، ثم قتل شخصا آخر ، فالمشهور بين الأصحاب أنه يقطع يده أولا ثم يقتل ، وسره ظاهر فإن في ذلك جمعا بين الحقين ، ولا يهمنا البحث في أن هذا حق أو حكم ، ولكن إن أساء ولي المقتول وقتله قبل قطع يده فقد استوفى حقه ، وهل يثبت دية الطرف في تركته ، أم لا ؟ وجهان : استدل للأول : بأن حق المسلم لا يذهب هدرا وفيه : أن حقه متعلق بالاقتصاص منه ، وثبوته في الدية أول الكلام ، فالأظهر هو الثاني .

حكم ما لو قطع يد رجل ثم قتل آخر ثم سرت الجناية

الحادية عشرة إذا قطع يد رجل ، ثم قتل شخصا آخر ، فاقتص منه بقطع يده وبقتله ، ثم سرت الجناية في المجني عليه فمات ، ففيه أقوال : أحدها : ما في الشرائع ، وعن المبسوط ، وهو ثبوت نصف الدية لولي المقتول من تركة الجاني ، لأن قطع اليد وقع بدلا عن نصف الدية فيكمل له عليهما ليكون الجميع عوضا عن النفس . وفيه : أنه لم يدل دليل على وقوع القصاص بدلا عن نصف الدية ، بل مقتضى