تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
يفيد ثبوت الخيار وتسلطه على أخذ الدية وإن وجب بذلها عليه ، فإن لكل تكليفا وتكليف الجاني لا يغبر تكليف الولي ، ولعله لذلك أن الشهيدين في اللمعتين مالا إلى وجوب بذل الدية على الجاني مع قدرته عليه لو طلبها الولي مع اختيارهما المختار ، فالمتحصل : إنه لا تثبت الدية إلا برضا الجاني . وتمام الكلام في طي فروع : ( 1 ) إذا كان الاقتصاص يستدعي الرد من الولي كما لو كان المقتول امرأة والقاتل رجلا ، أو كان القاتل جماعة والمقتول واحدا ، وما شاكل تخير ولي المقتول بين القتل ومطالبة الدية ، وقد مر وجه ذلك مفصلا في شرائط القصاص .

فيمن يتولى القصاص

( 2 ) لو أراد أولياء المقتول القصاص من القاتل فخلصه قوم من أيديهم حبس المخلص حتى يتمكن من القاتل ، فإن مات أو لم يقدر عليه فالدية على المخلص . ويشهد به : صحيح حريز عن الإمام الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليه قوم فخلصوا القاتل من أيدي الأولياء ؟ قال : " أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الأولياء ( أبدا ) حتى يأتوا بالقاتل " قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ؟ قال - عليه السلام - : " إن مات فعليهم الدية يؤدونها جميعا إلى أولياء المقتول " ( 1 ) . ( 3 ) يتولى القصاص من يرث المال من الرجال ، وهل للنساء حق الاقتصاص كما هو المشهور بين الأصحاب بل يظهر من ابن فضال الاجماع عليه ، أم ليس لهن قود
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .