شرح
شئ منهما ، لعدم شمول دليل الشهادة لمثل ذلك .
ودعوى قيام السيرة في جميع المقامات على عدم ذكر السبب ، وأن المعلوم من
طريقية الشارع الأقدس حمل عبارة الشاهد على الواقع ولو مع الاختلاف ، ولذا لا يجب
السؤال عن سبب الملك أو الطهارة أو النجاسة عند الشهادة بها وما العدالة والفسق
إلا من قبيلها .
مندفعة : بأن المتيقن من السيرة ما لا اختلاف في أسبابها أو علم من الخارج
اتفاق المذهبين ، وكون ما ذكر طريقة الشارع حتى مع الاختلاف في الأسباب وعدم
اتفاق المذهب غير معلوم ، وإن لم يحتمل ذلك ولكن احتمل الاختلاف في الشبهة
الموضوعية كما لو احتمل أن الجرح كان من جهة أنه رأى أنه يكذب واحتمل أن يكون
ذلك في مورد كان الكذب جائزا له ، أو رآه أنه يشرب الخمر واحتمل أن يكون به مرض
انحصر علاجه بذلك ، أو علم به .
فالظاهر عدم لزوم الاستفسار وكفاية مطلقه ، لاطلاق أدلة قبول الشهادة ، ولقيام
السيرة على ذلك ، ولأن من يشهد بالعدالة أو الجرح لا محالة يكون متوجها إلى أسباب
الفسق والعدالة واحتمال عدم توجهه إلى بعضها يندفع ببناء العقلاء وغيره كسائر الموارد
وبما ذكرناه يظهر ضعف سائر الأقوال .
بقي الكلام في المراد من الاطلاق ، فقد صرح غير واحد من الأصحاب باعتبار
ضم أحد اللفظين ، لي ، علي ، إلى قوله عدل مثلا أن يقول هو عدل لي ، أو عدل علي ، أو
إضافة جملة مقبولة الشهادة إلى قوله عدل حكاه الشهيد الثاني عن أكثر المتأخرين . وعن
الإسكافي ضم الأول خاصة . وعن المبسوط الاكتفاء بقوله وهو عدل من دون اعتبار ضم
شئ مطلقا . وعن المسالك الاجتزاء بقوله أنه مقبول الشهادة وأن إضافة العدل إليه آكد .