تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
والظاهر كما أفاده سيد الرياض أن مبنى الخلاف هنا على الاختلاف في تفسير العدالة هل هي ظاهر الاسلام مع عدم ظهور فسق ، أو حسن الظاهر ، أو الملكة أي الكيفية النفسانية الباعثة على ملازمة التقوى ، أو أنها الاجتناب عن المعاصي عن ملكة ، أو مجرد ترك المعاصي ؟ وقد أشبعنا الكلام في ذلك في مبحث العدالة في الجزء السادس من هذا الشرح . وبينا أن العدالة عبارة عن الاستقامة العملية على جادة الشرع باتيان جميع الواجبات وترك جميع المحرمات حتى الخفية منها كالرياء ، وبينا أن ذلك ملازم لوجود الملكة وذكرنا ما يمكن أن يستدل به للأقوال الأخر والجواب عنه ، كما أنه بينا في تلك المسألة طرق معرفة العدالة وأنها لا تثبت بمجرد الاسلام مع عدم ظهور الفسق ، وأن شيئا من الأخبار المستفيضة التي استدلوا بها له لا يدل عليه ، وبينا طريقية حسن الظاهر ، وأنها تثبت بشهادة عدلين بل العدل الواحد وبالشهادة الفعلية ، وعدم ثبوتها بالشياع الظني والظن المطلق ، وأيضا قد أثبتنا أنه يجوز تعديل الشخص بمجرد قيام الطريق إلى عدالته عنده من حسن الظاهر ، والبينة وغيرهما أو ثبوتها عنده بالاستصحاب فراجعه ، فإنه متضمن لمسائل هامة ومطالب نفيسة يظهر منها ما في كلمات الفقهاء في المقام . وإنما بقي الكلام في خصوص ما لو أقر المدعى عليه بعدالة شهود المدعي مع دعواه خطائهما ، فعن الإسكافي والفاضل المقداد والمصنف - ره - في التحرير والقواعد والارشاد وولده في شرح القواعد : أنها تثبت به بمعنى أن للحاكم أن يحكم للمدعي ، وعن جماعة أنها لا تثبت به . واستدل للأول : بما في ذيل المروي عن تفسير الإمام - عليه السلام - المتقدم : " فإن كان الشهود من أخلاط الناس غرباء لا يعرفون ولا قبيلة لهما ولا سوق ولا دار ، أقبل على