تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ومع التعارض
شرح
والحق أن يقال إنه من جهة التعديل يكتفي بكل ما هو ينبئ عن العدالة من دون اعتبار لفظ خاص ، بل لا يعتبر اللفظ أيضا فلو رأينا العدل اقتدى به في الصلاة كفي ذلك في التعديل لاطلاق الأدلة ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في مسألة ثبوت العدالة بالشهادة الفعلية في مبحث العدالة في الجزء السادس من هذا الشرح ، وأما المقبولية من ناحية سائر الشرائط فهي أيضا لا بد وأن تحرز ولو بالأصل ، على القول بأن سائر ما يعتبر في قبول الشهادة غير العدالة من قبيل الموانع ، فمع تحقق العدالة يجب الحكم ما لم يثبت أحد الموانع من الخصومة وجر النفع وكونه على والده وما شاكل .

تعارض الجرح والتعديل

ثم إنه إن اختلف الشهود في الجرح والتعديل فإن كان بنحو قابل للجمع بينهما كما لو قال المعدل : قد مارسته فوجدته حسن الظاهر ، وقال الجارح : رأيته يرتكب ذنبا ، أو قال المعدل : هو عادل ، وقال الجارح : رأيته ارتكب ذنبا ، أو قال الجارح : إنه فعل محرما في يوم كذا ، وقال المعدل : لقد تاب بعد ذلك وهو فعلا ذو ملكة ، فلا اشكال فإنه في الأولين يبنى على الفسق وفي الأخير على العدالة . ( و ) أما ( مع التعارض ) بينهما كما لو أطلق المعدل والجارح فقال المعدل : إنه عادل ، وقال الجارح : إنه فاسق ، أو قال الجارح أنه ارتكب معصية خاصة في يوم كذا وساعة كذا ، وقال المعدل : إنه في ذلك اليوم كان معي ولم يفعل ذلك ، ففيه أقوال : 1 - ما عن الشيخ في الخلاف وهو أنه وقف الحاكم ، وقيل في المراد منه أمران ، أحدهما : أنه يتوقف عن الحكم بأحد الأمرين ويكون كأنه لا بينة . ثانيهما : أنه يتوقف في الحكم أصلا حتى عن يمين المنكر .