يقدم الجرح
شرح
2 - ما في المسالك وهو تساقطهما في الصورة الثانية ، وتقديم بينة الجارح في
الصورة الأولى .
3 - التساقط في الصورتين اختاره صاحب الجواهر - ره - .
4 - الرجوع إلى القرعة في تقديم إحدى البينتين .
5 - أنه ( يقدم الجرح ) .
أقول : إنه في الصورة الأولى حيث يحتمل كون البينتين بنحو لا تعارض بينهما
فحجيتهما ثابتة ، وسقوطهما غير ثابت فلا بد وأن يستفسر الحال فإن أمكن الجمع وإلا
فيعامل معهما معاملة المتعارضين . وإن شئت قلت إن التعارض بينهما غير ثابت كي
يعمل قواعده .
وأما في الصورة الثانية فعلى المختار في تعارض الأمارات من أن مقتضى القاعدة
هو التخيير بين المتعارضين في المسألة الأصولية ، يكون المجتهد مخيرا بين الأخذ ببينة
العدالة أو ببينة الجرح ، فإن قيل إن ذلك مخالف للاجماع المركب . قلنا : لا محذور في
مخالفة مثل هذا الاجماع المعلوم مدرك المجمعين .
ودعوى أنه يقدم بينة الجرح لاعتضادها بأصالة عدم حصول سبب الحكم ، ولأن
الغالب في التعديل الاعتماد على أصالة عدم صدور المعصية .
مندفعة : بأن الأصل لا يوجب تقديم إحدى الأمارتين ولا يكون من المرجحات ،
وكون الغالب في التعديل الاعتماد على الأصل لا ربط له بما هو محل الكلام . فإن قيل : لم
لا يرجع في ترجيح إحداهما إلى صفات الراوي فيقدم بينة من كان أعدل أو ما
شاكل . قلنا : إن الترجيح بها إنما هو في الخبرين المتعارضين في الأحكام واسرائه إلى المقام
من القياس ولا نقول به ، وأما على القول بأن مقتضى القاعدة في تعارض الأمارات هو