شرح
التساقط . فتساقطان في المقام .
وبما ذكرناه ظهر مدارك القول الأول والثاني والثالث والخامس والجواب عنها .
وأما الرابع فقد استدل له تارة بعمومات ( 1 ) القرعة وأخرى بالنصوص ( 2 ) الخاصة
الواردة في تعارض البينتين الدالة على أنه يرجع إلى القرعة ، لكن الأولى لا مورد لها في
المقام لأنها لكل أمر مشكل ، ولا اشكال في المقام لوجود الميزان للحكم على أي حال ،
وأما الثانية : فمن جهة تضمنها لليمين المنتفية هنا إجماعا تختص بغير المقام ، وبذلك
يظهر أنه لا مورد لنصوص ( 3 ) الترجيح بالأكثرية في المقام .
وفي ملحقات العروة أنه إذا كان شهود الجرح اثنين وشهود التعديل أربعة يمكن
أن يقال بتساقط اثنين بالاثنين وبقاء اثنين للتعديل وكذا العكس . وأولى بذلك إذا كان
كل منهما اثنين وبعد التساقط وجد اثنان آخران لأحدهما ، انتهى .
لا يكون نظره في ذلك إلى نصوص الأكثرية قطعا كما لا يخفى ، بل الظاهر
أن نظره الشريف إلى أنه يتعارض الاثنان من الأربعة مع الاثنين اللذين في مقابلهما
فيتساقطان فيكون الاثنان الباقيان بلا معارض .
وفيه : أولا : إن البينة عبارة عن شهادة اثنين فما فوق لا أن شهادة كل اثنين بينة
مستقلة . وعليه فطرف المعارضة هو شهادة الأربعة ، فعلى فرض التساقط لا بد وأن يسقط
الجميع .
وثانيا : إنه لو سلم كون البينة عبارة عن شهادة اثنين ، ولازمه أن يكون في مورد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .