وتسمع مطلقة ، بخلاف الجرح
شرح
ينفذ على نفسه ولا ينفى به ما هو ميزان للحاكم ، إذ ليس شأن طريقية الاقرار هذا
المقدار . وعليه فالأظهر هو صحة الحكم له حينئذ .
الاطلاق في الجرح والتعديل
ثم إنه اختلف الأصحاب في كفاية الاطلاق في التعديل والجرح أو لا بد من ذكر
السبب فيهما أو في أحدهما على أقوال :
1 - ما هو المشهور بين الأصحاب وهو كفاية الاطلاق في التعديل دون الجرح ،
واختاره المصنف - ره - في المقام قال : ( وتسمع مطلقة ) أي مطلق الشهادة بالعدالة
( بخلاف الجرح ) .
2 - ما عن المصنف - ره - في غير المقام وهو عكس المشهور .
3 - كفاية الاطلاق فيهما .
4 - اعتبار التفصيل فيهما .
واستدل الأول : بأن العدالة تحصل بالتحرز عن أسباب الفسق ، وهي كثيرة يعسر
ضبطها وعددها ، بخلاف الجرح فإنه يكفي فيه ذكر سبب واحد .
وللثاني : بسهولة العلم بالفسق لأنه يكفي في تحققه فعل واحد ، فالخطأ فيه نادر
بخلاف التعديل فإنه في معرض كثرة الخطأ فلا بد فيه من ذكر السبب .
وللثالث : بأن العادل لا يخبر عن أمر إلا مع العلم بتحققه وتحقق أسبابه .
وللرابع : بالاختلاف في أسبابهما فلعل مذهبهما مخالف لمذهب الحاكم .
والحق أن يقال إنه لو احتمل اختلاف الحاكم والمعدل أو الجارح في حقيقة
العدالة أو في طريق ثبوتها من حيث الشبهة الحكمية ، فالأظهر عدم كفاية الاطلاق في