شرح
" واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقه " ( 1 ) .
ولكن العدل يحصل بالحكم ، ثم الاسترداد إن أثبت الجرح بعد ذلك ، بل ربما قيل
إن ذلك أقرب إلى العدل ، والخبر في شهود المدعي على المطالب بالحق .
وأما تقدير الامهال بثلاثة أيام فلم أظفر بما يمكن أن يستدل به له ، ثم إنه على
فرض الامهال لا يبعد القول بجواز أن يأخذ المدعي الكفيل من المدعى عليه لثبوت
حقه في الجملة .
الرابع : إذا تبين بعد الحكم فسق الشاهدين حال الحكم انتقض من غير فرق بين
أن يكون الحاكم معتمدا في عدالتهما على الاستصحاب أو متيقنا بذلك لانكشاف
بطلان المستند ، وإن كان طارئا بعد الحكم لم ينتقض قطعا ، وإن كان بعد الشهادة وقبل
الحكم ففيه قولان ، وإن جهل الحال لم ينتقض لاستصحاب بقاء العدالة إلى حين الحكم
ولا يعارضه استصحاب عدم الحكم إلى زمان الفسق لأنه لا يثبت به كون الحكم في
حال الفسق ، من غير فرق في ذلك بين الجهل بتأريخهما أو العلم بتاريخ أحدهما .
ما به يثبت العدالة
الخامس : فيما تثبت به عدالة الشهود ، وفيه موارد للبحث : 1 - المنسوب إلى الشيخ في الخلاف والمفيد في كتاب الاشراق والإسكافي : أنه يكتفى فيه بظاهر الاسلام ، بناء منهم على أن الأصل فيه العدالة ، وادعى الأول عليه إجماع الطائفة .هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب آداب القاضي حديث 1 .