شرح
التصرف فيما يأخذه وإن كان حقا بغير هذا المورد لفرضه النزاع بين رجلين من أصحابنا
وحكم الإمام - عليه السلام - برجوعهما إلى المجتهد الجامع للشرائط بعد سؤاله فكيف
يصنعان ،
ويؤيد الجواز في هذه الصورة الأخبار ( 1 ) الدالة على جواز الحلف كاذبا بالله
تعالى لدفع الضرر المالي ، قال صاحب الجواهر - ره - : ولعله المراد من خبر علي بن محمد
قال : سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين مما يأخذون منا في أحكامهم ؟ فكتب - عليه
السلام - : " يجوز ذلك إن شاء الله تعالى إذا كان مذهبكم فيه التقية والمداراة لهم " ، بناء على
ما في الوافي من أن المراد هل يجوز لنا أن نأخذ حقوقنا منهم بحكم قضاتهم يعني إذا
اضطروا إليه كما إذا قدمه الخصم إليهم ( 2 ) وفيه تأمل لعدم ربطه بالمقام .
هذا كله فيما إذا كان حقه ثابتا بالعلم الوجداني أو التعبدي من جهة قيام الحجة
عليه ، وأما في صورة الجهل فحديث نفي الضرر لا يصلح لرفع الحرمة لعدم ثبوت الضرر
المالي كي ينفي الحرمة بدليل نفيه وعلى فرض حكمهم ، فلا يجوز أخذه لعدم ثبوت الحق
بحكمهم .
ما يثبت به اجتهاد القاضي
الخامسة : يثبت اجتهاد القاضي وولايته بالتبع بالعلم الحاصل من الاختبار لمن كان من أهل الخبرة أو الحاصل من القرائن ، أو الشياع والاستفاضة ، لأن طريقية العلم ذاتية غير قابلة للانفكاك عنه ، وبشهادة العدلين من أهل الخبرة ، لعموم أدلة حجية لبينة ، بل وبخبر العدل الواحد بناء على ما هو الحق من حجيته في الموضوعات وقد مرهامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من كتاب الايمان .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب القاضي حديث 1 .