شرح
بظهور الهيئة سيما بواسطة قوله - عليه السلام - : وإن كان حقا ثابتا له ، في كونه صفة للمال
المأخوذ .
فإن قيل : يختص الخبر بالدين ولا يشمل العين إذ احتمال خروج العين عن ملكه
بعيد .
قلنا : إن تخصيص الخبر بالدين مضافا إلى منافاته للاطلاق يأباه ما في صدر
المقبولة من فرض التنازع في الدين والميراث ، والاستبعاد المذكور يندفع بأنه لا مانع من
صيرورته حراما بالعنوان الثانوي ولا يلتزم بخروجه عن ملكه .
وما أفاده السيد بأنه يمكن حمل الخبر على أنه بمنزلة السحت في العقاب لا أنه
يحرم التصرف فيه أو أن التصرف فيه محرم بالنهي السابق .
يرد عليه مضافا إلى عدم معنى معقول لثبوت الحرمة بالنهي السابق وإن أفيد
ذلك في الخروج عن الدار الغصبية ، ولكن بينا في محله فساده : إنه حمل لا شاهد له ورفع
لليد عن الظاهر بلا قرينة ، كما أن حمله على ما إذا كان حقه ثابتا بمقتضى حكمهم لا في
الواقع ، خلاف الظاهر لأن ظاهره الثبوت واقعا .
فإن قيل إن خبر ابن فضال قال : قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني
- عليه السلام - وقرأته بخطه : سأله ما في تفسير قوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام ) ؟ فكتب - عليه السلام - بخطه : " الحكام القضاة " ، ثم كتب
تحته : " هو أن يعلم الرجل أنه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك
الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم " ( 1 ) ، يدل على التخصيص .
قلنا : أولا : إن الخبر لوروده في تفسير الآية الكريمة يدل على حصر الباطل بهذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب صفات القاضي حديث 9 .