تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
فتحصل أن الأظهر عدم ثبوت الاجتهاد بالشياع الظني .

لا يجوز نقض حكم الحاكم

السادسة : حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر بل يجب عليه أيضا امضائه بلا خلاف فيه في الجملة ، وفي المستند والظاهر أنه اجماعي ونقل الاجماع عليه مستفيض ، ويشهد له : قوله - عليه السلام - في المقبولة : " فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله تعالى ، وهو على حد الشرك بالله " ( 1 ) ، وهذا مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في موردين : الأول : إنه إذا نظر المجتهد الثاني فتبين له خطائه هل يجوز له نقضه أم لا ؟ . ففي جملة من الكتب كالقواعد والارشاد والشرائع : أنه يجوز النقض في هذه الصورة ، ويحتمل أن يكون مرادهم صورة العلم الوجداني كما صرح به في خصوص هذه الصورة جماعة . وفي ملحقات العروة : لا يجوز له نقضه إلا إذا علم علما قطعيا بمخالفته للواقع بأن كان مخالفا للاجماع المحقق أو الخبر المتواتر أو إذا تبين تقصيره في الاجتهاد ، ففي غير هاتين الصورتين لا يجوز له نقضه وإن كان مخالفا لرأيه ، بل وإن كان مخالفا لدليل قطعي نظري ، انتهى . والظاهر من هذه العبارة أن المستثنى عنده خصوص ما إذا كان التقصير في الاجتهاد عمدا أو سهوا أو نسيانا ، وفي غير هذه الموارد لا يجوز النقض . وحق القول في المقام : إنه إذا أحرز تقصير الحاكم في الاجتهاد وأن الحكم جار
هامش
( 1 ) ذكر قطعة منها في الوسائل باب 9 وقطعة منها فيها باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 58 | السيد محمد صادق الروحاني