فقه الصادق ( ع ) — صفحة 52
وأما الرابع : فلما تقدم في محله من أن الشرط الفاسد لا يكون مفسدا . فالمتحصل : إن الأظهر عدم حرمتها وصحة المعاملة ولزومها . حكم ما يؤخذ بحكم قاضي الجور الرابعة : قد عرفت أنه يرحم على من ليس أهلا للقضاء أن يتصدى لمنصب القضاوة ولا ينفذ حكمه وأنه لا يجوز الترافع إليه ، وقد مر ما يدل على جميع ذلك . إنما الكلام في المقام في حكم المال الذي يؤخذ بحكمه وفيه أقوال : 1 - إنه حرام وإن كان الآخذ محقا ، وهو المشهور بين الأصحاب ، نعم استثنى بعضهم من ذلك موردا سيأتي . 2 - الفرق بين المأخوذ بالترافع إلى قضاة الجور وبين المأخوذ بالترافع إلى غيرهم ممن ليس أهلا للحكم ، فيجوز التصرف في الثاني إن كان محقا ولا يجوز في الأول ، مال إليه السيد في ملحقات العروة . 3 - التفصيل بين العين والدين فيجوز في الأول دون الثاني ، وفي الجواهر فلا بد من حمل الخبرين على الأعم من ذلك لكن على معنى أن أصل ثبوت الاستحقاق للدين أو العين قد كان بحكمهم الباطل لا أنهما ثابتان بالحكم الحق وأخذهما قد كان بحكم الطاغوت . والأظهر هو الثاني لقوله - عليه السلام - في المقبولة المتقدمة : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقا ثابتا له . ودعوى : إن السحت صفة الفعل لا المال فالخبر يدل على حرمة الأخذ وهي مما لا كلام فيه ، وحيث إنه عالم بأنه ماله فيجوز له التصرف فيه كسائر أمواله ، مندفعة