تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
الكلام في ذلك في غير موضع من هذا الشرح ، والمقصود في المقام التعرض لما عن جماعة من كفاية الظن الحاصل من الشياع في ثبوت الاجتهاد والولاية . وقد استدلوا له : بمرسل يونس عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ فقال - عليه السلام - : " خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " ( 1 ) ، بتقريب أن المراد من الحكم هي النسبة الخبرية ، وظهور هذه النسبة عبارة عن الشيوع والاستفاضة ، فيدل المرسل على أنه يجوز الأخذ بهذا الظهور الخبري في هذه الأمور الخمسة ، التي منها الولايات ، ومنها هذه الولاية . وبصحيح حريز عن أبي عبد الله - عليه السلام - المتضمن لقصة إسماعيل حيث إنه دفع دنانيره إلى رجل بلغه أنه يشرب الخمر ، واستهلكها الرجل ولم يأته بشئ منها ، والحديث طويل وفيه يقول الإمام - عليه السلام - : " فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر " ( 2 ) ، بتقريب أنه - عليه السلام - أمر بترتيب آثار الواقع على مجرد قول الناس أنه يشرب الخمر وعبر عن المقول فيه بشارب الخمر وهو عبارة عن الشياع ، وبأن الظن الحاصل منه أقوى من الظن الحاصل من البينة العادلة ، وبأنه يعسر إقامة البينة عليه كالنسب . وعليه فيجري فيه مقدمات الانسداد بتقريب أن تحصيل العلم به عسر وكذلك البينة العادلة ، ويلزم من أجراء أصالة عدم الاجتهاد تفويت الحقوق والاحتياط متعذر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبوب كيفية الحكم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من الوديعة حديث 1 .