شرح
المورد ولا يدل على حصر الحرام به .
وثانيا : أنه لا يكون مختصا بقضاة الجور بل هو إما مختص بقضاة العدل ، أو
مطلق يحمل عليهم بقرينة المقبولة المختصة بقضاة الجور ، فالأظهر حرمة المأخوذ وإن
كان الآخذ محقا من غير فرق بين العين والدين .
نعم ، المقبولة مختصة بقضاة الجور فيختص ذلك بهم وفي غيرهم يرجع إلى ما
يقتضيه القواعد وهو عدم حرمة التصرف إذا علم أنه محق ، غاية الأمر أنه إن كان حقه
دينا لا بد وأن يكون المورد من موارد جواز التقاص إن لم يعط الخصم ذلك برضاه وإلا فلا
اشكال فيه أيضا ، ثم إنه فيما يأخذه بحكم قاضي الجور إن أذن الحاكم الشرعي في جواز
التصرف يجوز له ذلك .
وقد استثني من عدم جواز التصرف وإن كان محقا ، مورد وهو ما إذا انحصر
استنقاذ حقه بالترافع عند قاضي الجور إما لعدم رضى الطرف الآخر إلا بالترافع إليه أو
لعدم وجود الحاكم الشرعي أو نحو ذلك ، قالوا : كما عن جماعة أنه يجوز الترافع إليه
ويحل ما يأخذه .
ونسب إلى الأكثر المنع ، واستدل له باطلاق النصوص وبأنه إعانة على الإثم ،
وبأن الترافع إليه أمر منكر وهو حرام .
وفي كل نظر ، لأن جميع هذه الأدلة محكومة بحديث ( 1 ) نفي الضرر ، أضف إليه
أنه لا دليل على حرمة الإعانة على الإثم لا سيما في هذا المقام ، كما مر الكلام فيه مفصلا
في المكاسب المحرمة ، ولا يبعد دعوى اختصاص المقبولة التي هي المدرك لحرمة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 - 12 من كتاب احياء الموات وباب 5 من أبواب الشفعة وباب 1 من أبواب
موانع الإرث .