ويعزر المختلس والمستلب والمحتال بشهادة الزور وغيرها والمبنج بما يرتدع
به ويستعاد منهم ما أخذوه
شرح
قود له " ( 1 ) إلى غير ذلك من النصوص .
وقد أشرنا في المسألة المتقدمة إلى أن ذلك حكمه فيما بينه وبين الله . وأما لو رفع
الأمر إلى الحاكم فلا بد وأن يثبت ذلك وإلا فحكمه حكم غيره ممن قتل أو جرح كما
تدل عليه النصوص ( 2 ) .
يعزر المختلس والمستلب
الخامسة : ( ويعزر المختلس ) وهو الذي يأخذ المال خفية من غير الحرز ( والمستلب ) وهو الذي يأخذ المال جهرا ويهرب مع كونه غير محارب ( والمحتال ) على أموال الناس ( بشهادة الزور وغيرها ) كالرسائل الكاذبة ، ( والمبنج ) وهو من أعطى البنج حتى خرج من العقل ثم أخذ منه شيئا ، ومن سقى غيره مرقدا فأخذ منه شيئا ( بما يرتدع به ) غيرهم ويزجرهم لفعلهم المحرم ( ويستعاد منهم ما أخذوه ) ولا يقطعون بلا خلاف في شئ من تلكم بل عليها الاجماع كما في بعض العبائر . والمستند مضافا إلى ما مر حيث إنه يكون بعض شرائط القطع من أخذ المال من الحرز وغيره مفقودا فلا قطع وفعلوا المحرم فيعزرون ، واستعادة المال لا تحتاج إلى إقامة الدليل عليها جملة من النصوص في الأولين : كموثق أبي بصير عن أحدهما - عليهما السلام - عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : " لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أعزره " ( 3 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب القصاص في النفس حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 69 من أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد السرقة حديث 1 .