شرح
الثانية : ما يدل على أن حده حد الزاني كصحيح أبي بصير عن الإمام الصادق -
عليه السلام - : في رجل أتى بهيمة فأولج ؟ قال : " عليه حد الزاني " ( 1 ) .
وخبر أبي فروة عن سيدنا الباقر - عليه السلام - : " الذي يأتي بالفاحشة والذي يأتي
البهيمة حده حد الزاني " ( 2 ) .
أما الطائفة الأولى فمحمولة على من تكرر منه الفعل وتخلل بينه التعزير وكان
ذلك في المرة الثالثة أو الرابعة .
وأما الثانية : فعن الشيخ احتمال حملها على ما إذا أعاد بعد التعزير ، أو حملها على
ما إذا تحقق الايلاج ، ونصوص التعزير على الاتيان دون الايلاج ، وكلاهما تبرعيان ولا
شاهد لهما .
فالحق أن يقال : إنها تعارض مع نصوص التعزير ، ويقدم تلكم النصوص للشهرة
التي هي أول المرجحات .
والمشهور بين الأصحاب أن تقدير التعزير إلى الإمام كغيره مما يثبت فيه التعزير
لاطلاق نصوصه .
ولكن في موثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم - عليه السلام - وصحيح ابن سنان عن
أبي عبد الله - عليه السلام - وخبر الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - : في
الرجل يأتي البهيمة ؟ أنهم قالوا جميعا ، : " وضرب هو خمسة وعشرون سوطا ربع حد
الزاني " ( 3 ) . وحملها على كون ذلك أحد الأفراد خلاف الظاهر بل الجمع بينهما وبين ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب نكاح البهائم حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب نكاح البهائم حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب نكاح البهائم حديث 1 .