تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
فإن قتل
شرح
على عدم وجوب الدفاع عن المال . كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من قتل دون ماله فهو شهيد " وقال : " لو كنت أنا لتركت المال ولم أقاتل " ( 1 ) . وخبر أبي بصير عن الإمام الباقر - عليه السلام - : عن الرجل يقاتل عن ماله ؟ فقال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد " فقلنا له : أفيقاتل أفضل ؟ فقال - عليه السلام - : " إن لم يقاتل فلا بأس ، أما أنا لو كنت لتركته ولم أقاتل " ( 2 ) ، فإنه إذا لم يجب القتال والدفاع عن المال لم يجز مع خوف التلف . وإن أراد النفس وجب الدفاع وإن ظن التلف ، لاطلاق نصوص محاربة اللص ودفعه المتقدم جملة منها والآتي بعضها الآخر . وقد عرفت أن ذلك فيما إذا لم يتمكن من حفظ نفسه بالهرب وإلا فيجب تعيينا أو تخييرا إن أمكن به وبغيره . وإن أراد العرض فإن ظن الهلاك فالظاهر جاز الاستسلام كما عن التحرير وفي الرياض وغيره لأولوية حفظ النفس من حفظ العرض كما هو المستفاد من النصوص ( 3 ) الواردة في المستكرهة على الزنا ، معللة بقوله تعالى : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) . ولو دافع في مورد يجوز له الدفاع أو يجب مع مراعاة الموازين فتارة يقتل وأخرى يقتل اللص ( ف‍ ) إن قتل كان كالشهيد في الأجر . ويشهد به صحيح محمد وخبر أبي بصير المتقدمان وغيرهما ، و ( إن قتل ) الدافع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الدفاع حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الدفاع حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب حد الزنا حديث 7 - 8 .