فإن قتل
شرح
على عدم وجوب الدفاع عن المال .
كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من قتل
دون ماله فهو شهيد " وقال : " لو كنت أنا لتركت المال ولم أقاتل " ( 1 ) .
وخبر أبي بصير عن الإمام الباقر - عليه السلام - : عن الرجل يقاتل عن ماله ؟ فقال :
" إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد " فقلنا له : أفيقاتل أفضل ؟
فقال - عليه السلام - : " إن لم يقاتل فلا بأس ، أما أنا لو كنت لتركته ولم أقاتل " ( 2 ) ، فإنه إذا لم
يجب القتال والدفاع عن المال لم يجز مع خوف التلف .
وإن أراد النفس وجب الدفاع وإن ظن التلف ، لاطلاق نصوص محاربة اللص
ودفعه المتقدم جملة منها والآتي بعضها الآخر . وقد عرفت أن ذلك فيما إذا لم يتمكن من
حفظ نفسه بالهرب وإلا فيجب تعيينا أو تخييرا إن أمكن به وبغيره .
وإن أراد العرض فإن ظن الهلاك فالظاهر جاز الاستسلام كما عن التحرير وفي
الرياض وغيره لأولوية حفظ النفس من حفظ العرض كما هو المستفاد من النصوص ( 3 )
الواردة في المستكرهة على الزنا ، معللة بقوله تعالى : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا
إثم عليه ) .
ولو دافع في مورد يجوز له الدفاع أو يجب مع مراعاة الموازين فتارة يقتل وأخرى
يقتل اللص ( ف ) إن قتل كان كالشهيد في الأجر .
ويشهد به صحيح محمد وخبر أبي بصير المتقدمان وغيرهما ، و ( إن قتل ) الدافع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الدفاع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب الدفاع حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب حد الزنا حديث 7 - 8 .