فإن قتلاه فهدر ، ومن دخل دار قوم فزجروه فلم ينزجر لم يضمن بتلفه أو
بتلف بعض أعضائه
شرح
مراعيا في ذلك الموازين المتقدمة من الدفع من الأدنى إلى الأعلى وغيره ، ( فإن قتلاه
فهدر ) بلا خلاف في شئ من ذلك . والمستند ما مر ، مضافا إلى روايات خاصة في المورد .
لاحظ صحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في الرجل أراد
امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا ، قال - عليه السلام - : " ليس عليها
شئ فيما بينها وبين الله عز وجل وإن قدمت إلى إمام عادل هدر دمه " ( 1 ) .
والنبوي الخاصي : " من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود " ( 2 ) ونحوهما
غيرهما .
( و ) كذا ( من دخل دار قوم فزجروه فلم ينزجر ) فأدى الدفع والزجر بمراتبهما
المتقدمة إلى التلف ( لم يضمن بتلفه أو بتلف بعض أعضائه ) .
وقد شهد بذلك نصوص كثيرة ، لاحظ خبر العلا بن الفضيل عن أبي عبد الله
- عليه السلام - : " إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من خلل شئ لهم فرموه
فأصابوه فقتلوه أو فقؤوا عينه فليس عليهم غرم " وقال : " إن رجلا اطلع من خلل حجرة
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمشقص ليفقأ عينه قد انطلق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينك " ( 3 ) .
وصحيح الحلبي عنه - عليه السلام - : " أيما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى
عوراتهم ففقأوا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم " وقال : " من اعتدى فاعتدي عليه فلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 23 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب القصاص في النفس حديث 6 .