الثالثة : لو أخرج النصاب دفعة وجب القطع وكذا لو أخرجه مرارا على
الأقوى
شرح
وبهما يقيد إطلاق صحيح ضريس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " لا يعفى عن
الحدود التي لله دون الإمام فأما ما كان من حق الناس فلا بأس بأن يعفى عنه دون
الإمام " ( 1 ) .
ثم إنه إن عفى فيما له ذلك فليس له بعد ذلك إقامة الدعوى عليه بلا خلاف
لفرض سقوط الحد فلا وجه لعوده .
ولموثق سماعة عن مولانا الصادق - عليه السلام - : فيمن عفى عن قاذفه ثم بدا له أن
يقدمه حتى يجلده : " ليس له حد بعد العفو " ( 2 ) .
( الثالثة : لو أخرج النصاب دفعة وجب القطع ) إجماعا كما مر ( وكذا لو أخرجه
مرارا على الأقوى ) عند المصنف هنا والمحقق في الشرائع وعن المبسوط والسرائر
والجواهر ، وعن المصنف في القواعد وأبي الصلاح وغيرهما التفصيل بين قصر الزمان
الفاصل بنحو يعد المجموع سرقة واحدة عرفا فالقطع ، وبين ما لو طال بحيث لا يسمى
سرقة واحدة فعدمه ، وقواه الشهيد الثاني وصاحب الجواهر .
واستدل للأول : بأنه أخرج نصابا واشتراط المرة في الاخراج غير معلوم .
وأورد عليه : بأنه مع عدم صدق السرقة الواحدة على السرقات العديدة ليس
هناك سرقة متصفة بكونها سرقة النصاب .
وفيه : أنه لا يعتبر في القطع اتصاف السرقة الواحدة بكونها سرقة النصاب بل
الموضوع في النصوص كون السارق سارقا لشئ يبلغ النصاب وهذا يصدق مع تعدد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 .