تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ولو تاب بعد الاقرار تخير الإمام
شرح
المرجحات ، اللهم إلا أن يقال : إن الخبرين إنما هما في العفو ولا ربط لهما بمسقطية التوبة والأولان يدلان على مسقطية التوبة ، وعلى ذلك فالمتعين هو التقييد بالاجماع إذا الظاهر تسالمهم على ذلك ويمكن الاستدلال له بما ( 1 ) ورد في الزنا الدال على أنه لا يسقط الحد بالتوبة بعد قيام البينة بدعوى الأولوية فإن الحد في الزنا لله تعالى وهنا لحق الناس أيضا . ( ولو تاب ) السارق ( بعد الاقرار ) ( تخير الإمام ) كم عن النهاية والجامع وإطلاق الكافي والغنية وظاهر أكثر القدماء ، وعن ظاهر الأكثر وصريح جمع : إنه يتحتم الإقامة . واستدل للقولين : بالأخبار الواردة في الجحود بعد الاقرار ، الدال جملة منها على التحتم ، كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : " إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه " ( 2 ) . ونحوه صحيح محمد بن مسلم عنه - عليه السلام - ( 3 ) والدال طائفة منها على التخيير كخبري طلحة والبرقي المتقدمين ، بدعوى أن ظاهر الأصحاب عدم القول بالفرق بين الجحود والتوبة في المقام فمن قال بالتخيير في الجحود قال به في التوبة وكذا من قال بتحتم الإقامة . ولكن لو سلم عدم القول بالفصل ، الأظهر في تلك المسألة تقديم الصحيحين لأصحية السند وأشهريتهما بين القدماء ، اللهم إلا أن يقال إن غاية ما هناك ظهور الصحيحين في لزوم القطع ، والخبران صريحان في جواز العفو ، وحمل الظاهر على النص يقتضي البناء على التخيير .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب مقدمات الحدود حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 .