شرح
المال ولم يقتل فهو محارب فجزاءه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه
وإن شاء قطع يده ورجله - قال - : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده
اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه " فقال له أبو
عبيدة : أرأيت إن عفى عنه أولياء المقتول ؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام - : " إن عفو عنه
كان على الإمام أن يقتله لأنه قد حارب وقتل وسرق " الحديث ( 1 ) ، وقريب منه غيره .
والصحيح كما ترى عام للذكر والأنثى لأن من من ألفاظ العموم وشامل لمن كان
من أهل الربية أو لم يكن ، ولكون ذلك في الليل أو النهار . ومورده المصر فما عن بعضهم
من اعتبار كونه في البر والمواضع البعيدة عن العمران لا وجه له ، ويدفع احتمال اعتبار
ذلك وكثير مما قيل باعتباره في المقام الآية الكريمة الآتية .
وأما خبر ضريس عن أبي جعفر - عليه السلام - : " من حمل السلاح بالليل فهو محارب
إلا أن كون رجل ليس من أهل الريبة " ( 2 ) ، فلا يدل على اعتبار كونه من أهل الريبة
بحيث إذا جرد السلاح لإخافة الناس لا يكون محاربا ، فإن مفاده إن مجرد حمل السلاح
بالليل لا يوجب صدق المحارب عليه إذا لم يكن من أهل الريبة بخلاف من كان من
أهلها ، فإنه يحكم بذلك وإن لم يعلم أن قصده الإخافة ، وبذلك يظهر وجه التقييد
بالليل .
كيفية حد المحارب
الثانية : في كيفية حد المحارب ، لا خلاف ولا اشكال في أن حد المحارب القتل أو الصلب أو القطع مخالفا بأن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى كما في السارق . أوهامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد المحارب حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب حد المحارب حديث 1 .