تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
المال ولم يقتل فهو محارب فجزاءه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه وإن شاء قطع يده ورجله - قال - : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه " فقال له أبو عبيدة : أرأيت إن عفى عنه أولياء المقتول ؟ فقال أبو جعفر - عليه السلام - : " إن عفو عنه كان على الإمام أن يقتله لأنه قد حارب وقتل وسرق " الحديث ( 1 ) ، وقريب منه غيره . والصحيح كما ترى عام للذكر والأنثى لأن من من ألفاظ العموم وشامل لمن كان من أهل الربية أو لم يكن ، ولكون ذلك في الليل أو النهار . ومورده المصر فما عن بعضهم من اعتبار كونه في البر والمواضع البعيدة عن العمران لا وجه له ، ويدفع احتمال اعتبار ذلك وكثير مما قيل باعتباره في المقام الآية الكريمة الآتية . وأما خبر ضريس عن أبي جعفر - عليه السلام - : " من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن كون رجل ليس من أهل الريبة " ( 2 ) ، فلا يدل على اعتبار كونه من أهل الريبة بحيث إذا جرد السلاح لإخافة الناس لا يكون محاربا ، فإن مفاده إن مجرد حمل السلاح بالليل لا يوجب صدق المحارب عليه إذا لم يكن من أهل الريبة بخلاف من كان من أهلها ، فإنه يحكم بذلك وإن لم يعلم أن قصده الإخافة ، وبذلك يظهر وجه التقييد بالليل .

كيفية حد المحارب

الثانية : في كيفية حد المحارب ، لا خلاف ولا اشكال في أن حد المحارب القتل أو الصلب أو القطع مخالفا بأن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى كما في السارق . أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد المحارب حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب حد المحارب حديث 1 .