ولو وهبه أو عفى عن القطع سقط إن كان قبل المرافعة وإلا فلا
شرح
إلى بينة مع نظره لأنه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه
ويمضي ويدعه " ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال - عليه السلام - : " لأن الحق إذا كان لله فالواجب
على الإمام إقامته وإذا كان للناس فهو للناس " ( 1 ) .
وصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " من أقر على نفسه عند
الإمام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به
عنده حتى يحضر صاحب حق الحد أو وليه ويطلبه بحقه " ( 2 ) . وعن الخلاف والمبسوط أنه
يقطع إذا ثبت بالاقرار لعموم النصوص المعتضد بوجوه استحسانية ، ولا يصغى إلى
شئ منها بعد النص .
( ولو وهبه ) المال ( أو عفى عن القطع سقط إن كان قبل المرافعة وإلا فلا ) بلا
خلاف .
ويشهد به حسن الحلبي المتقدم المتضمن لقضية صفوان ، فإن صفوان بعد ما
رأى حكمه صلى الله عليه وآله وسلم بقطع يد سارق ردائه قال : فأنا أهبه له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " فهلا كان
هذا قبل أن ترفعه إلي " . قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ، قال - عليه السلام - : " نعم "
وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ؟ فقال : " حسن " ( 3 ) .
وخبر سماعة عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " من أخذ سارقا فعفى عنه فذلك له
فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق منه أنا أهبه له لم يدعه الإمام حتى يقطعه
إذا رفعه إليه وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام " الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 17 من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 .