ويكفي في غرم المال المرة ، وشهادة الواحد مع اليمين ، ولو تاب قبل البينة
سقط الحد لا بعدها
شرح
هي أول المرجحات فتقدم ، فالأظهر اعتبار الاقرار مرتين هذا بالنسبة إلى القطع .
( و ) أما بالنسبة إلى الضمان فالظاهر أنه ( يكفي في غرم المال المرة ) وكذا
( شهادة الواحد مع اليمين ) لاختصاص النصوص بالقطع وفي غيره يرجع إلى قواعد باب
القضاء وهي تقتضي ما ذكرناه ( ولو تاب ) السارق ( قبل ) قيام ( البينة ) على السرقة ( سقط
الحد ) و ( لا ) يسقط ( بعدها ) بلا خلاف في الأول وعلى المشهور في الثاني والمستند
النصوص .
لاحظ صحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " فالسارق إذا
جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله تعالى ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه " ( 1 ) .
ومرسل جميل كالصحيح عن أحدهما - عليهما السلام - : في رجل سرق أو شرب الخمر أو
زنى فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ؟ قال - عليه السلام - : " إذا صلح وعرف
منه أمر جميل لم يقم عليه الحد " ( 2 ) ودلالتهما على سقوط الحد قبل قيام البينة واضحة .
وما بعدها فقد يقال إن مقتضى إطلاقهما ذلك ، ولكنه لو تم تعين تقييده
بمرسل البرقي عن بعض الصادقين - عليهم السلام - في حديث : " إذا قامت البينة فليس
للإمام أن يعفو وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفى وإن شاء
قطع " ( 3 ) ، ومثله خبر طلحة وقريب منه خبر تحف العقول ( 4 ) إذ النسبة على هذا التقدير
بين الطائفتين وإن كانت عموما من وجه إلا أنه يقدم الخبرين للشهرة التي هي أول
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب حد السرقة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب مقدمات الحدود حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 18 من أبواب مقدمات الحدود حديث 4 .