شرح
نرجمه ، قلت : وما يمنعكم من السارق إذا أقر على نفسه مرتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة
الزاني ( 1 ) .
الثانية : ما يدل على القطع بالاقرار مرة كصحيح الفضيل عن الإمام الصادق -
عليه السلام - : " إن أقر الرجل الحر على نفسه بالسرقة مرة واحدة عند الإمام قطع " ( 2 ) .
واحتمال كون الظرف متعلقا بالسرقة فيكون لدفع توهم أن لا قطع ما لم تتكرر
السرقة فيكون مجملا في عدد الاقرار ، أو كون القطع بمعنى القطع عن الاقرار ثانيا ،
خلاف الظاهر جدا لا يصار إليه بلا قرينة وإلا جرى الاحتمال الأول في النصوص
الأولة .
الثالثة : ما يدل على القطع بعد الاقرار ثلاث مرات ، كخبر الأصبغ عن أمير
المؤمنين - عليه السلام - : في عبد أسود أتي وقالوا إنه سارق ، فقال له : يا أسود أنت سارق ؟
فقال : نعم يا مولاي ، ثم قال ثانية : يا أسود أنت سارق ؟ فقال : نعم يا مولاي ، قال : إن
قلتها ثالثة قطعت يمينك يا أسود أنت سارق ؟ قال : نعم . فقطع يمين الأسود ( 3 ) .
ولكن الأخيرة مضافا إلى ضعف سندها لم يعمل بها أحد ، مع أنها في إقرار العبد
الذي بنائهم على عدم حجيته ولو عشرا .
وأما الأوليتان فربما يجمع بينهما بحمل الثانية على الاقرار عند الإمام ، والأولى على
الاقرار عند غيره كما عن المختلف احتماله وهذا وإن كان يشهد به التقييد بذلك بصحيح
الفضيل ، لكن لعدم العامل بذلك حتى المصنف - ره - فإنه احتمل ذلك والاحتمال غير
العمل لا يعتنى به . فالظاهر تعارض الطائفتين والترجيح للنصوص الأولة للشهرة التي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد السرقة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد السرقة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 33 من أبواب حد السرقة حديث 11 .