شرح
ولو وضعه الداخل في وسط النقب وأخرجه الخارج ، ففيه أقوال :
1 - إنه يثبت القطع عليهما نسب ذلك إلى المصنف - ره - في القواعد وكاشف
اللثام .
2 - وجوب القطع على الداخل .
3 - وجوب القطع على المخرج أخيرا وهو مختار الحلي .
4 - هو الذي نقله المحقق عن المبسوط وتبعه القاضي وهو انتفائه عنهما .
وجه الأول : إنه تم الاخراج بتعاونهما فهما كما لو أخرجاه دفعة .
وجه الثاني : إن الداخل أخرجه من الحرز فعليه القطع والخارج إنما أخذ المال
المخرج من حرزه فلا قطع عليه .
وجه الثالث : إن الخارج أخرج المال من الحرز الذي هتكه فعليه القطع .
وجه الرابع : إن كل واحد منهما لم يخرجه عن كمال حرزه فإن الأول أخرجه إلى
نصفه مثلا والثاني أكمل اخراجه فهو كما لو وضعه الأول في ذلك الموضع فأخذه غيره
ممن لم يشارك في النقب .
والحق أن يقال : إن الظاهر بحسب المتفاهم العرفي صدق كون المال في حرزه
الذي هتكوه بعد وضع المال في النقب وعليه فيتعين القطع على من هو خارج عن الدار
وأخذه من النقب .
وبه يظهر اندفاع ما في المسالك بأن الاخراج وإن تحقق بفعل الخارج إلا أنه
لكونه تمام السبب لا السبب التام .
فإنه يرد عليه أولا : النقض بما لو أخرجه أحدهما من حرزه إلى نصف المسافة
كوسط الدار مثلا وأخرجه الآخر منه إذ لا شك ولا خلاف في أن القطع على المخرج مع