شرح
الاجماع عليه ، وعن الشيخ في الخلاف والمبسوط والإسكافي والحلي وعامة متأخري
الأصحاب عدم القطع وعن الخلاف عليه الاجماع .
واستدل للأول : بمرسل الشيخ : روى أصحابنا أنها إذا بلغت السرقة نصابا
وأخرجوها بأجمعهم وجب عليهم القطع ولم يفصلوا .
وبإطلاق نصوص سرقة النصاب لصدقها على مجموعهما ، فيدور الأمر بين عدم
قطعهما ، وقطعهما ، وقطع أحدهما دون الآخر . والأول يستلزم منه سقوط الحد مع تحقق
موضوعه وهو غير صحيح ، والثالث مستلزم للترجيح بلا مرجح فيتعين الثاني .
وبصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه
السلام - في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيهم نحر ، فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه
جميعا لم يخصوا أحدا دون أحد ، فقضى - عليه السلام - : " أن تقطع أيمانهم " ( 1 ) ، وبالإجماع .
ولكن المرسل لم نقف عليه ولا ذكره أصحاب الحديث في كتبهم ولا أشار إليه
أحد من الأصحاب كي يقال إن ضعفه منجبر بالعمل ، بل استدل القائلون بذلك
بالوجوه الأخر ، وإطلاق النصوص لا يشمل المجموع لظهورها بحكم التبادر بصورة
انفراده به ، وإن شئت قلت إنهما وإن سرقا شيئا واحدا ولكنهما سارقان لا سارق واحد ،
ولذا كل منهما فعل محرما ويستحق العقوبة المستقلة . والنصوص تدل على أن السارق
الواحد لما يبلغ النصاب يقطع فلا تشمل المفروض .
وأما الصحيح فهو متضمن لقضية شخصية ولعله كان في مورده يبلغ حصة كل
منهم النصاب .
وأما الاجماع فمضافا إلى عدم ثبوت كونه تعبديا ، يعارضه دعوى الاجماع على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب حد السرقة حديث 1 .