تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
الاجماع عليه ، وعن الشيخ في الخلاف والمبسوط والإسكافي والحلي وعامة متأخري الأصحاب عدم القطع وعن الخلاف عليه الاجماع . واستدل للأول : بمرسل الشيخ : روى أصحابنا أنها إذا بلغت السرقة نصابا وأخرجوها بأجمعهم وجب عليهم القطع ولم يفصلوا . وبإطلاق نصوص سرقة النصاب لصدقها على مجموعهما ، فيدور الأمر بين عدم قطعهما ، وقطعهما ، وقطع أحدهما دون الآخر . والأول يستلزم منه سقوط الحد مع تحقق موضوعه وهو غير صحيح ، والثالث مستلزم للترجيح بلا مرجح فيتعين الثاني . وبصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيهم نحر ، فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه جميعا لم يخصوا أحدا دون أحد ، فقضى - عليه السلام - : " أن تقطع أيمانهم " ( 1 ) ، وبالإجماع . ولكن المرسل لم نقف عليه ولا ذكره أصحاب الحديث في كتبهم ولا أشار إليه أحد من الأصحاب كي يقال إن ضعفه منجبر بالعمل ، بل استدل القائلون بذلك بالوجوه الأخر ، وإطلاق النصوص لا يشمل المجموع لظهورها بحكم التبادر بصورة انفراده به ، وإن شئت قلت إنهما وإن سرقا شيئا واحدا ولكنهما سارقان لا سارق واحد ، ولذا كل منهما فعل محرما ويستحق العقوبة المستقلة . والنصوص تدل على أن السارق الواحد لما يبلغ النصاب يقطع فلا تشمل المفروض . وأما الصحيح فهو متضمن لقضية شخصية ولعله كان في مورده يبلغ حصة كل منهم النصاب . وأما الاجماع فمضافا إلى عدم ثبوت كونه تعبديا ، يعارضه دعوى الاجماع على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب حد السرقة حديث 1 .