تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ولو نبش ولم يأخذ عزر فإن تكرر وفات السلطان جاز قتله
شرح
ولو لم يأخذ الكفن كما مر فليس القطع حينئذ للسرقة كي يعتبر فيه بلوغ النصاب بل للافساد ، فما في الجواهر من أنه غير ظاهر الوجه والمستند كما ترى ، ولكن حيث لم يفت بذلك أحد حتى الحلي نفسه قد رجع عنه في آخر كلامه فيصير ذلك منشأ للشبهة وهي تدرأ الحد ، فالأظهر هو الاشتراط مطلقا . ( و ) قد ظهر مما قدمناه أنه ( لو نبش ولم يأخذ عزر فإن تكرر ) منه النبش المجرد ( وفات السلطان ) أي هرب النباش منه فلم يقدر عليه ( جاز قتله ) كما هو المشهور بين الأصحاب بل لا خلاف فيه إلا عن الشيخ في كتابي الحديث ، فلم يفرع القتل على الفوات من السلطان بل على إقامة الحد عليه ثلاث مرات ، ولم أقف لهم على مستند سوى ما تقدم من النصوص المتضمنة لأمر الوصي - عليه السلام - : الناس بوطء النباش حتى مات وقد مر أنها من قبيل القضية في الواقعة فلا إطلاق لها والمتيقن منها ما أفاده الشيخ - ره - . ثم إن ظاهر العبارة عدم وجوب القتل وهو المنسوب إلى الأكثر وعن الشيخ وجوبه والحق وجوبه مع تخلل الحد ثلاثا كسائر الحدود وعدم جوازه بدون ذلك .

لو اشتراك اثنان في السرقة

السابعة : لو سرق اثنان فإن كان المسروق بالغا نصابين فلا كلام في أنه يقطع يد كل منهما ، وأما إن بلغ نصابا واحدا وزائدا مع عدم بلوغ نصيب كل منهما نصابا ، فإن أخرج كل منهما أقل من نصاب على حدة فلا خلاف في عدم القطع كما في الجواهر ولا اشكال فيه . إنما الكلام فيما لو أخرجاه معا بوضع أيديهما عليه بعد أن هتكا الحرز ، فعن الشيخ في النهاية والمفيد والمرتضى وجميع أتباع الشيخ وجوب القطع بل عن الإنتصار والغنية
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 518 | السيد محمد صادق الروحاني