شرح
عيسى بن صبيح عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن الطرار والنباش والمختلس ؟ قال - عليه
السلام - : " لا يقطع " ( 1 ) ، ونحوه خبر الفضيل ( 2 ) .
ومنها ما يدل على التفصيل بين ما لو كان نبش مرارا فالقطع وبين ما فعل ذلك
مرة فلا قطع ، كخبر علي بن سعيد عنه - عليه السلام - عن النباش ؟ قال - عليه السلام - : " إذا لم
يكن النبش له بعبادة لم يقطع ويعزر " ( 3 ) ونحوه غيره .
ومنها ما تضمن أنه يقتل ، كمرسل أبي يحيى الواسطي عنه - عليه السلام - : " أتي أمير
المؤمنين - عليه السلام - بنباش فأخر عذابه إلى يوم الجمعة فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت
أقدام الناس فما زالوا يتواطؤونه بأرجلهم حتى مات " ( 4 ) ، ومثله خبران آخران ( 5 ) .
ولكن الأخيرة متضمنة لقضايا في وقائع ومن الممكن أنهم كانوا تكرر منهم ذلك
وأقيم عليهم الحد وكان ذلك منهم في المرة الرابعة أو الثالثة .
وأما الأولى فالظاهر كونها أعم من النصوص المتقدمة الدالة على القطع فإنها
بواسطة ما فيها من القرائن مختصة بصورة النبش وسرقة الكفن كما يشير إليه قوله - عليه
السلام - في خبر الجعفي : " تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب " وفي مرسل الصدوق : " لنقطع
لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا " ومن المعلوم أن القطع للأحياء إنما يكون في صورة السرقة ،
وعليه فيقيد إطلاقها بها .
وأما الثانية : فقد عمل بها الصدوق والمحقق في النكت ولكن الأصحاب لم
يعملوا بها ، ويمكن أن يقال إن النسبة بينها وبين النصوص الأولة عموم من وجه
لأعميتها من حيث الشمول للنبش مرة واحدة ، وأعمية هذه من حيث الشمول لما إذا لم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب حد السرقة حديث 4 - 13 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب حد السرقة حديث 4 - 13 .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب حد السرقة حديث 17 - 3 - 8 .
( 4 ) الوسائل باب 19 من أبواب حد السرقة حديث 17 - 3 - 8 .
( 5 ) الوسائل باب 19 من أبواب حد السرقة حديث 17 - 3 - 8 .