تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
عيسى بن صبيح عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن الطرار والنباش والمختلس ؟ قال - عليه السلام - : " لا يقطع " ( 1 ) ، ونحوه خبر الفضيل ( 2 ) . ومنها ما يدل على التفصيل بين ما لو كان نبش مرارا فالقطع وبين ما فعل ذلك مرة فلا قطع ، كخبر علي بن سعيد عنه - عليه السلام - عن النباش ؟ قال - عليه السلام - : " إذا لم يكن النبش له بعبادة لم يقطع ويعزر " ( 3 ) ونحوه غيره . ومنها ما تضمن أنه يقتل ، كمرسل أبي يحيى الواسطي عنه - عليه السلام - : " أتي أمير المؤمنين - عليه السلام - بنباش فأخر عذابه إلى يوم الجمعة فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا يتواطؤونه بأرجلهم حتى مات " ( 4 ) ، ومثله خبران آخران ( 5 ) . ولكن الأخيرة متضمنة لقضايا في وقائع ومن الممكن أنهم كانوا تكرر منهم ذلك وأقيم عليهم الحد وكان ذلك منهم في المرة الرابعة أو الثالثة . وأما الأولى فالظاهر كونها أعم من النصوص المتقدمة الدالة على القطع فإنها بواسطة ما فيها من القرائن مختصة بصورة النبش وسرقة الكفن كما يشير إليه قوله - عليه السلام - في خبر الجعفي : " تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب " وفي مرسل الصدوق : " لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا " ومن المعلوم أن القطع للأحياء إنما يكون في صورة السرقة ، وعليه فيقيد إطلاقها بها . وأما الثانية : فقد عمل بها الصدوق والمحقق في النكت ولكن الأصحاب لم يعملوا بها ، ويمكن أن يقال إن النسبة بينها وبين النصوص الأولة عموم من وجه لأعميتها من حيث الشمول للنبش مرة واحدة ، وأعمية هذه من حيث الشمول لما إذا لم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب حد السرقة حديث 4 - 13 . ( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب حد السرقة حديث 4 - 13 . ( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب حد السرقة حديث 17 - 3 - 8 . ( 4 ) الوسائل باب 19 من أبواب حد السرقة حديث 17 - 3 - 8 . ( 5 ) الوسائل باب 19 من أبواب حد السرقة حديث 17 - 3 - 8 .