حد ثمانين جلدة عاريا على ظهره وكتفيه ويتقى وجهه وفرجه
شرح
عليه الاجماع كما مر في حد الزنا .
وما دل ( 1 ) على نفي التقية في شرب الخمر تقدم الكلام فيه في كتاب الأطعمة
والأشربة ، وعرفت أن المراد به عدم التقية في بيان حكمها لا عدم التقية في شربها ،
ويعتبر في الحد عدم جهل الشارب بالحرمة ، أو كونه مسكرا مع العلم بها كما في حد
الزنا ، وقد مر تفصيل القول في ذلك في حد الزنا .
الحد وكيفيته
الثاني : في بيان الحد ، فاعلم أن من تناول المسكر أو الفقاع ، أو العصير العنبي ( حد ثمانين جلدة ) إجماعا ، والنصوص المتواترة المتقدم بعضها تدل عليه ، وظاهر النصوص اعتبار الثمانين مترتبة وما تضمن من ضرب الأمير - عليه السلام - ابن عمر والوليد بن عقبة بسوط له شعبتان أربعين جلدة ، ( 2 ) ، محمول على جواز ذلك لمصلحة . ويضرب الشارب ومن في معناه ( عاريا ) مستور العورة عن الناظر المحترم ( على ظهره وكتفيه ويتقى وجهه وفرجه ) ومقاتله بلا خلاف إلا ما حكى عن المبسوط من أنه لا يجرد عن ثيابه . ويشهد له : صحيح أبي بصير في حديث : سألته عن السكران والزاني ؟ قال : " يجلدان بالسياط مجردين بين الكتفين ، فأما الحد في القذف فيجلد على ثيابه ضربا بين الضربين " ( 3 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 2 ) الوسائل باب 3 و 5 من أبواب حد المسكر .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب حد المسكر حديث 1 .