بعد الإفاقة حرا كان أو عبدا أو كافرا متظاهرا ، ولو تكرر الحد ثلاثا قتل في
الرابعة
شرح
واستدل الشيخ لما اختاره بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالضرب ولم يأمر بالتجريد ، وهو كما
ترى .
وفي الجواهر : وينبغي أن يفرق على سائر بدنه ليذوق العقوبة ما سرى فيه
المشروب كما روي عن علي - عليه السلام - من قوله للجلاد : " أعط كل عضو حقه " .
ولا خلاف بينهم في أنه يضرب ( بعد الإفاقة ) لتحصل فائدة الحد التي هي
الانزجار عنه ثانيا ، ثم إن ما ذكرناه من أنه يضرب عاريا إنما هو في الرجل .
وأما في المرأة فالظاهر أنها تحد مربوطة عليها ثيابها لما مر في حد الزنا .
ويحد الشارب كما مر ( حرا كان أو عبدا أو كافرا متظاهرا ) أما العبد فلا يهمنا
البحث عنه .
وأما الكافر فالظاهر عدم الخلاف في أنه إن تظاهر بالشرب يحد كحد المسلم
وإن أستر فلا حد عليه .
ويشهد به : نصوص كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - : " قضى
أمير المؤمنين - عليه السلام - أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة
إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين وكذلك المجوس ، ولم يعرض لهم إذا
شربوها في منازلهم وكنائسهم حتى يصير بين المسلمين " ( 1 ) .
( ولو تكرر الحد ثلاثا قتل في الرابعة ) وفاقا للمشهور شهرة عظيمة بل عن الغنية
الاجماع عليه كذا في الجواهر وهو مروي مستفيضا إن لم يكن متواترا .
لاحظ صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله - عليه السلام - " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب حد المسكر حديث 3 .