شرح
الخمر وشارب المسكر " ، قلت : كم ؟ قال : " حدهما واحد " ( 1 ) .
وصحيح عبد الله بن سنان عنه - عليه السلام - : " الحد في الخمر أن يشرب منها قليلا
أو كثيرا " ( 2 ) ونحوها غيرها .
ولا يعارضها صحيح الكناني عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في حديث ، قلت :
أرأيت إن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ؟ قال - عليه السلام - : " لا " ( 3 ) ، ونحوه صحيح
الحلبي ( 4 ) .
فإن ظاهرهما إرادة النبيذ الحلال الذي لا يكون كثيره مسكرا ، كما هو واضح .
ويؤيده قوله - عليه السلام - في ذيل الثاني " وكل مسكر حرام " .
وهل يثبت الحد بتناول المسكر بغير الشرب كما لو جعله ممزوجا بالأغذية وأكل
الغذاء الظاهر تسالمهم على الثبوت ، وأن الموضوع هو التناول لا الشرب خاصة .
وفي المسالك ويخرج من ذلك استعماله بالاحتقان والسعوط حيث لا يدخل
الحلق لأنه لم يعد تناولا فلا يحد به ، وعن القواعد لو تسعط به حد وعلله بعضهم بأنه
يصل إلى باطنه عن حلقه ، وهو كما ترى .
وهل يثبت الحد بالشرب من ماء كثير قطرت فيه قطرة من المسكر صرح بذلك
جماعة ، أم لا ؟ فيه وجهان ، الظاهر هو العدم .
فإنه : لا اشكال ولا كلام في حرمة الشرب من ذلك الماء والنصوص المستفيضة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب حد المسكر حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب حد المسكر حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب حد المسكر حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 4 من أبواب حد المسكر حديث 5 .