تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ويحد مستحل غيرها ،
شرح
فراجع . وعن الشيخين وأتباعهما : أنه يستتاب فإن تاب أقيم عليه الحد ثمانون جلدة خاصة وإلا قتل من غير فرق في الاستتابة بين الملي والفطري لامكان عروض شبهة في الشرب فاستحله والحدود تدرأ بالشبهات . ولما رواه المفيد في إرشاده قال : روت الخاصة والعامة أن قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يجلده ، فقال : لا يجب علي الحد إن الله تعالى يقول : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا ) ، فدرأ عنه عمر الحد فبلغ ذلك أمير المؤمنين - عليه السلام - فمشى إلى عمر ، فقال : " ليس قدامة من أهل هذه الآية ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم الله سبحانه ، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراما فاردد قدامة فاستتبه مما قال فإن تاب أقم عليه الحد وإن لم يتب فاقتله فقد خرج عن الملة " ( 1 ) . ولكن الخبر لا ينافي القول الأول لاحتمال كون قدامة ارتداده عن ملة لا عن فطرة فيتوجه حينئذ القتل بعد الاستتابة ، وما أفاده لا يتم في صورة الشبهة فإنه في تلك الصورة تكون الوظيفة رفع الشبهة عنه بحيث يصير ما أنكره ضروريا له ، فإن استحل أيضا كان حينئذ مرتدا يستتاب إن كان مليا ، ويقتل إن كان فطريا ، فما ذكره الشيخان وتابعوهما لا يتم في صورة العلم ولا في صورة الشبهة . وبما ذكرناه ظهر أن الحق أنه إن لم يحتمل الشبهة فهو مرتد ، وإلا فالمتعين رفع الشبهة ثم اجراء حكم المرتد إن استحله بعد رفعها . ( ويحد مستحل غيرها ) من سائر المسكرات لعدم كون حرمة شربها من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب حد المسكر حديث 1 .