من قال من المكلفين للبالغ العاقل ، الحر ، المسلم ، المحصن
شرح
ونخبة القول في المقام بالبحث في موارد :
الأول : في القاذف ، لا اشكال ولا خلاف في أنه يعتبر فيه البلوغ والعقل ، وإلى
ذلك أشار المصنف بقوله : ( من قال من المكلفين ) فلو قذف الصبي أو المجنون لم يحد
لرفع القلم عنهما ( 1 ) بناء على ما هو الصحيح من عمومه لجميع الأحكام .
ويشهد به مضافا إلى ذلك في الصبي : خبر أبي مريم عن أبي جعفر - عليه السلام - :
عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال - عليه السلام - : " لا ، وذلك لو أن رجلا
قذف الغلام لم يجلد " ( 2 ) ونحوه غيره .
وفي المجنون صحيح فضيل بن يسار عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " لا حد لمن لا
حد عليه يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل ، فقال يا زان لم
يكن عليه حد " ( 3 ) ، ولا يهمنا البحث في اعتبار الحرية فيه .
الثاني : في المقذوف وقد جمع المصنف - ره - ما يعتبر فيه في قوله - قده - ( للبالغ
العاقل ، الحر ، المسلم ، المحصن ) والمراد بالاحصان العفة وعدم التظاهر باللواط أو الزنا ،
والظاهر أنه لا خلاف في اعتبار شئ من تلكم الشرائط أي البلوغ والعقل والحرية
والإسلام والاحصان ، وفي الجواهر بل الاجماع بقسميه عليه .
فلو قذف المكلف مجنونا لا يحد لصحيح فضيل ، وكذا لو قذف الصبي لخبر أبي
مريم .
وصحيح أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في الرجل يقذف الصبية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات وباب 36 من القصاص في النفس .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب حد القذف حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .