تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
حرا كان أو عبدا مسلما أو كافرا ولا جز على المرأة ولا النفي ،
شرح
أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه " ( 1 ) . وحق القول في المقام يقتضي البحث في أمور : 1 - إن الخبر مختص بالجمع بين الرجل والمرأة للزنا ، ويلحق به الجمع بين الرجل والرجل للواط بالاجماع ، ولا وجه لالحاق الجمع بين النساء والنساء للسحق بهما لعدم الدليل ، وليس موضوع الحكم هو القيادة كي يقال إنها تصدق عليه أيضا ، فالأظهر عدم ثبوت الحد فيه . 2 - الخبر يدل على الجلد والنفي ، ولكن تكرر منهم دعوى الاجماع على الحلق والشهرة ، ومثل هذا الاجماع الذي لا مدرك له يكفي في ثبوت الحكم قطعا . 3 - إن ظاهر الخبر النفي في المرة الأولى ، وعن الغنية الاجماع على أنه ينفى في الثانية ، وهو يوجب صرف ظهور الخبر . 4 - مقتضى إطلاق الخبران هذا الحكم يثبت للقواد ( حرا كان أو عبدا مسلما أو كافرا ) كما هو المتفق عليه بين الأصحاب . 5 - ( ولا جز على المرأة ولا النفي ) ولا شهرة بلا خلاف أجده بل عليه الاجماع في الإنتصار والغنية كذا في الرياض ، أما عدم الجز والشهرة فواضح ، وأما عدم النفي فلاختصاص الخبر بالرجل ، ولا مورد لاجراء قاعدة الاشتراك بعد الفرق بينهما نظرا إلى أن النفي ينافي ستر المرأة المطلوب رعايته . فإن قيل : فعلى هذا لا وجه لوجوب الجلد عليها ، لانحصار المدرك بالخبر المختص على الفرض بالرجل . قلنا : إن الوجه فيه حينئذ قاعدة الاشتراك والاجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب حد السحق والقيادة حديث 1 .