حرا كان أو عبدا مسلما أو كافرا ولا جز على المرأة ولا النفي ،
شرح
أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه " ( 1 ) .
وحق القول في المقام يقتضي البحث في أمور :
1 - إن الخبر مختص بالجمع بين الرجل والمرأة للزنا ، ويلحق به الجمع بين الرجل
والرجل للواط بالاجماع ، ولا وجه لالحاق الجمع بين النساء والنساء للسحق بهما لعدم
الدليل ، وليس موضوع الحكم هو القيادة كي يقال إنها تصدق عليه أيضا ، فالأظهر عدم
ثبوت الحد فيه .
2 - الخبر يدل على الجلد والنفي ، ولكن تكرر منهم دعوى الاجماع على الحلق
والشهرة ، ومثل هذا الاجماع الذي لا مدرك له يكفي في ثبوت الحكم قطعا .
3 - إن ظاهر الخبر النفي في المرة الأولى ، وعن الغنية الاجماع على أنه ينفى في
الثانية ، وهو يوجب صرف ظهور الخبر .
4 - مقتضى إطلاق الخبران هذا الحكم يثبت للقواد ( حرا كان أو عبدا مسلما أو
كافرا ) كما هو المتفق عليه بين الأصحاب .
5 - ( ولا جز على المرأة ولا النفي ) ولا شهرة بلا خلاف أجده بل عليه الاجماع في
الإنتصار والغنية كذا في الرياض ، أما عدم الجز والشهرة فواضح ، وأما عدم النفي
فلاختصاص الخبر بالرجل ، ولا مورد لاجراء قاعدة الاشتراك بعد الفرق بينهما نظرا إلى
أن النفي ينافي ستر المرأة المطلوب رعايته .
فإن قيل : فعلى هذا لا وجه لوجوب الجلد عليها ، لانحصار المدرك بالخبر
المختص على الفرض بالرجل .
قلنا : إن الوجه فيه حينئذ قاعدة الاشتراك والاجماع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب حد السحق والقيادة حديث 1 .