يا زاني ، أو
شرح
يجلد ؟ قال - عليه السلام - : " لا ، حتى تبلغ " ( 1 ) ونحوه غيره .
كما أنه لو قذف كافرا لا يثبت عليه حد القذف ، ويشهد به : خبر إسماعيل بن
الفضل عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن الافتراء على أهل الذمة وأهل الكتاب هل
يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم ؟ قال - عليه السلام - : " لا ، ولكن يعزر " ( 2 ) .
وأيضا لو كان متظاهرا باللواط أو الزنا لا حد على قاذفه ، لعدم صدق القذف
على نسبته إليه ولما دل ( 3 ) على أنه لا حرمة للمتظاهر بالفسق ، وهل يحد قاذف المتظاهر
بفسق آخر غير الزنا واللواط ؟ الظاهر ذلك لاطلاق الأدلة ، ومعنى عدم الحرمة
للمتظاهر بالفسق عدم الحرمة بالنسبة إلى خصوص ذلك الفسق ، ولذا يجوز غيبته فيه
دون غيره من المعاصي .
ولو قذف المكلف الصبي ، أو المجنون ، أو الكافر ، وإن كان لا يحد إلا أنه يعزر ،
كما مر في النصوص ، وهل يعزر قاذف المتظاهر باللواط أو الزنا ؟ فيه قولان ، أظهرهما
الثاني كما اختاره الشهيدان وصاحبا الرياض والجواهر لعدم الدليل عليه بعد عدم
حرمته .
الموجب للحد
الثالث : في بيان الموجب للحد ، وهو الرمي بالزنا أو اللواط ، وعن القواعد التردد في إلحاق السحق بهما ، وعن المحقق الالحاق ، ولكن حسن ابن سنان المتقدم الحاصر للفرية في ثلاث يرده وينفي التردد فيكون القذف حينئذ ما عرفت ، بأن يقول : ( يا زاني ،هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب حد القذف حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب حد القذف حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 154 من أبواب أحكام العشرة حديث 4 - 5 كتاب الحج .