وإن كان بصغير أو مجنون ولو لاط المجنون أو الصغير بعاقل أدبا وقتل
العاقل ، ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب ويقتل المفعول مع الايقاب
شرح
السرائر زيادة للردع .
وفي صحيح العزرمي عن الإمام الصادق عن أبيه - عليهما السلام - : " إن أمير
المؤمنين - عليه السلام - أمر بقتل الرجل الذي وجد مع رجل في زمان عمر ، ثم قال بعد قتله :
إنه قد بقي من حدوده شئ ، قال عمر : أي شئ بقي ؟ قال - عليه السلام - : أدع بحطب ،
فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين - عليه السلام - فأحرق بالنار " ( 1 ) .
الظاهر كما عليه الأصحاب أن التخيير في القتل المزبور ثابت ( وإن كان ) اللواط
( بصغير أو مجنون ) كما صرح به في بعض النصوص المتقدمة .
( ولو لاط المجنون أو الصغير بعاقل أدبا وقتل العاقل ) بلا خلاف معتد به في
شئ من ذلك ، أما قتل العاقل فلما يأتي ، وأما أن اللاطي لا يحد بل يؤدب فيشهد به ما
تقدم في زناهما من الأدلة ، وعن جماعة أن الفاعل إن كان مجنونا يحد وقد مر ما يمكن أن
يستدل به له والجواب عنه .
( ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب ) بلا خلاف في الظاهر ، ويشهد به ما
دل ( 2 ) على قتله بزناه بالمسلمة ، بالفحوى ، وللنصوص ( 3 ) الدالة على أن حد اللوطي حد
الزاني .
( ويقتل المفعول مع الايقاب ) إن كان عاقلا بالغا بلا خلاف ، ويشهد به
النصوص الكثيرة المتقدم بعضها بل بعض النصوص الدالة على أن اللاطي إن لم يكن
محصنا لا يقتل ، متضمن لقتله كخبر حماد بن عثمان : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد اللواط حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب حد الزنا .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد اللواط .