ولو تكرر الحد قتل في الرابعة ويعزر الأجنبيان المجتمعان في إزار واحد مجردين
من ثلاثين إلى تسعة وتسعين
شرح
بين فخذيه القتل ( 1 ) ، فللارسال واعراض الأصحاب لا بد من طرحه ، ولعله مدرك
الصدوقين والإسكافي حيث التزموا بأن حد اللواط مطلقا وإن لم يكن ايقاب هو القتل ،
لا ما دل على أن اللواط ما بين الفخذين والايقاب هو الكفر بما أنزل الله تعالى على
نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) ، الذي هو ضعيف السند وقاصر الدلالة .
( ولو تكرر الحد ) بأن لاط بدون الايقاب فحد ثم لاط فحد ، وهكذا ، ( قتل في
الرابعة ) على ما تقدم في الزنا ، لما دل من ( 3 ) النصوص على أن حد اللوطي هو حد الزاني ،
وللإجماع على عدم الفرق بينه وبين ما هنا ، وبذلك يخصص إطلاق ما دل ( 4 ) أن
أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحد مرتين يقتلون في الثالثة كما مر .
وبذلك يظهر أن افتاء المصنف في الزنا بأنه يقتل في الثالثة أو تردده فيه وافتائه في
المقام بأنه يقتل في الرابعة لا يجتمعان .
حد اجتماع الأجنبيين في إزار واحد مجردين
الرابعة : ( ويعزر الأجنبيان المجتمعان في إزار واحد مجردين ) بلا ضرورة تقتضي ذلك ( من ثلاثين ) سوط ( إلى تسعة وتسعين ) كما عن الشيخ والحلي وأكثر المتأخرين . ويشهد بذلك : خبر سليمان بن هلال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله - عليه السلام - فقال : جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ؟ فقال - عليه السلام - : " ذوا محرم " ؟ فقال : لا ، فقال : " من ضرورة " ؟ قال : لا ، قال - عليه السلام - : " يضربان ثلاثين سوطاهامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد اللواط حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب النكاح المحرم كتاب النكاح .
( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب مقدمات الحدود .