إن أوقب قتل أو رجم أو ألقي من الشاهق أو أحرق وللإمام إحراقه أو قتله
بغيره
شرح
بيان حد اللواط مع الايقاب
الثالثة : إنه إن ثبت اللواط فتارة يكون ذلك مع الايقاب ، وأخرى بدونه ف ( إن أوقب قتل أو رجم أو ألقي من الشاهق أو أحرق ) بلا خلاف فيه كما عن السرائر ، وعن الإنتصار والغنية الاجماع عليه ، إلا أنه في الأول لم يذكر الاحراق وهو ظاهر المسالك . ويشهد به : صحيح مالك المتقدم ، وخبر الحضرمي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " أتي أمير المؤمنين - عليه السلام - بامرأة وزوجها قد لاط زوجها بابنها من غيره ، وثقبه وشهد بذلك الشهود وأمر به - عليه السلام - فضرب بالسيف حتى قتل وضرب الغلام دون الحد ، وقال : أما لو كنت مدركا لقتلتك لامكانك إياه من نفسك بثقبك " ( 1 ) ، ونحوهما غيرهما من النصوص الكثيرة إلا أنه ليس في شئ منها القاء الجدار عليه ولكن قيل : إن فيه خبرا مرويا عن مولانا الرضا - عليه السلام - وضعفه منجبر بالفتوى ، فلا اشكال فيه . وأما ما يظهر من جملة من النصوص من التفصيل بين المحصن وغيره فالرجم في الأول والحد في الثاني ، كخبر ابن أبي عمير عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله - عليه السلام - : في الذي يوقب إن عليه الرجم إن كان محصنا والجلد إن لم يكن محصنا ( 2 ) ونحوه غيره ، فلاعراض الأصحاب عنها وسقوطها عن الحجية على فرض حجيتها في أنفسها بالمعارضة مع النصوص الأولة التي عليها الفتوى تطرح بل ( وللإمام إحراقه وقتله بغيره ) بأن يقتل بالسيف ثم يحرق كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل بلا خلاف كما عنهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب حد اللواط حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد اللواط حديث 8 .