شرح
إلى منزلك لعل مرارا هاج بك ، حتى فعل ثلاثا بعد مرته الأولى فلما كان في الرابعة قال
له : يا هذا إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت ، قال : وما
هن يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، وأهداب من الجبل
مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار ؟ قال : يا أمير المؤمنين أيهن أشد علي ؟ قال
- عليه السلام - : الاحراق بالنار " الحديث ( 1 ) وسيأتي باقيه .
وأما الثاني : فيشهد به مضافا إلى تسالم الأصحاب عليه بل والمالكية ، والحنابلة ،
والشافعية وإلى ما دل على أنه إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان ( 2 ) بضميمة ما تقدم من ما
دل على توقف ثبوت الزنا على شهادة أربعة من الرجال : الأخبار الدالة على أنه لا يرجم
الرجل حتى يشهد عليه أربعة شهود على الايلاج والاخراج .
لاحظ صحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " حد الرجم أن يشهد أربع
أنهم رأوه يدخل ويخرج " ( 3 ) ونحوه غيره ، وعلى ذلك فالكلام في ذلك وفروعه هو الكلام
فيهما في الزنا .
نعم الظاهر عدم ثبوته إذا شهد بذلك دون الأربع وإن انضم إليهم النساء إذ لا
تقبل شهادة النساء في الحدود كما دل على ذلك الأخبار ( 4 ) وتقدم ، وخروج الزنا على
بعض الوجوه بدليل لا يقتضي التعدية لحرمة القياس ، وتنزيل اللائط منزلة الزاني ليس
في الخبر المعتبر كي يتمسك بإطلاق التنزيل ، وللحاكم أن يحكم فيه بعلمه كما مر الكلام
فيه في كتاب القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب حد اللواط حديث 1 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 140 .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب حد الزنا حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 24 من أبواب الشهادات حديث 29 - 30 - 42 .