شرح
عن أبي مريم ، قال : أتي أمير المؤمنين - عليه السلام - بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في
شهر رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد فضربه عشرين ، فقال له :
يا أمير المؤمنين هذا ضربتني بثمانين في شرب الخمر وهذه العشرون ما هي ؟ قال - عليه
السلام - : " لتجرئك على شرب الخمر في شهر رمضان " ( 1 ) ، وضعفه منجبر بالعمل ، وما فيه
من العلة تدل على ثبوت الحكم في غير مورده .
من وجد رجلا يزني مع زوجته . . .
السادسة : إذا وجد الزوج رجلا يزني بزوجته وعلم بمطاوعتها له فله قتلهما ولا
إثم عليه كما عن الشيخ وجماعة ، وعن الحلي تقييده باحصانهما ، ومقتضى إطلاق الأكثر
عدم الفرق بين كون الفعل موجبا للرجم أو الجلد كما لو كان الرجل غير محصن أو كانا
محصنين وسواء كان الزوج قد دخل أم لا ، كان العقد دائما أو متعة .
واستدل له : بخبر الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن - عليه السلام - : في رجل
دخل دار آخر للتلصص أو للفجور فقتله صاحب الدار أيقتل به أم لا ؟ فقال - عليه
السلام - : " إعلم أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شئ " ( 2 ) .
والنبوي : " من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية ولا قود " ( 3 ) .
وبالنصوص الدالة على اهدار دم من اطلع على قوم ينظر إلى عوراتهم ( 4 ) ، وما دل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد المسكر حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 27 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 27 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 25 من أبواب القصاص في النفس .